فيقول يا رب ، كيف وقد سلبتنيه ؟ ! فيقول : إني سأرده عليك .
قال : فيدفع داود بصوت « 1 » يستفرغ به نعيم أهل الجنان « 2 » .
فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ :
تمام حسن « 3 » .
ثم قال تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ ،
أي : فغفرنا له ذلك الذنب ، وقلنا له : يا داود ، إنا جعلناك خليفة في الأرض ، أي استخلقناك « 4 » في الأرض من بعد من كان قبلك من رسلنا حكما بين أهل الأرض .
فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ،
أي : بالعدل والإنصاف .
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى ،
أي : لا تؤثر هواك في قضائك على العدل فتجور في الحكم فيضلك هواك عن سبيل اللّه .
إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ،
أي : يميلون عن الحق الذي أمر اللّه به .
لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ،
أي : يوم القيامة .
بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ ،
أي : بتركهم العمل ليوم القيامة .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " بصرت " .
( 2 ) انظر : تفسير ابن كثير 4 - 33 .
( 3 ) وبه قال يعقوب والدينوري والداني في المكتفى 483 ، وابن الأنباري في جامع القرطبي 15 - 184 .
وقيل : أن ( فغفرنا له ذلك ) كاف : منار الهدى 267 ، المقصد 73 .
" والوقف التام هو الذي يحسن القطع عليه والابتداء بما بعده ، لأنه لا يتعلبق بشيء مما بعده " انظر : المكتفى 140 .
( 4 ) ( ح ) : " إني استخلفتك في الأرض " .