تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 6619

مساهمون:

ص٦٦١٩
النبوءة « 1 » . وقيل : المعنى : أوحينا - إليك ما تحيا به النفوس كما تحيا بثبات الروح فيها « 2 » ، وهو القرآن وما فيه من الإيمان والمواعظ . ثم قال تعالى :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ ،
أي : لم تكن يا محمد تدري أي شيء الكتاب ، ولا أي شيء الإيمان للذين أعطيناكهما « 3 » . ثم قال تعالى :
وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا ،
أي : ولكن جعلنا القرآن ضياء للناس يستضيء بنوره من يشاء اللّه عزّ وجلّ ومن يوفقه ، ونوره هو : العمل بما فيه . ثم قال تعالى :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ،
أي : وإنك يا محمد لتهدي الناس وتدعوهم « 4 » وترشدهم إلى طريق مستقيم ، أي : إلى الحق والإسلام . وقرأ الضحاك وحوشب :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
بضم التاء وفتح الدال على ما لم يسم فاعله « 5 » . ثم بين الصراط وفسره فقال :
صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ ،
أي : طريق
هامش
( 1 ) انظر جامع القرطبي 16 - 54 . ( 2 ) ساقط من ( ت ) . ( 3 ) ( ح ) : " أعطيناكهم " . ( 4 ) ( ت ) : " وتدعيهم " . ( 5 ) قرأ " لتهدى " بضم التاء وفتح الدال : عاصم الجحدري وحوشب . انظر المحرر الوجيز 14 - 238 ، وجامع القرطبي 16 - 60 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 6619 | مكي بن حموش