مِنْ قَبْلِكَ ،
ثم تبتدئ " اللّه " على ما قد ذكرنا « 1 » .
وقد يجوز على قراءة ابن كثير أن يرتفع على فعل مضمر كأنه قيل : من يوحي « 2 » ؟
فقيل : يوحي اللّه « 3 » كقول الشاعر :
ليبك يزيد ضارع لخصومة « 4 » .
كأنه قال « 5 » : ليبك يزيد . قيل : من يبكيه ؟ - قيل : يبكيه ضارع لخصومة « 6 » .
قال قتادة : حم عسق اسم من أسماء اللّه .
وروى حذيفة أنها نزلت في رجل يكون من بني هاشم « 7 » من أهل بيت
هامش
( 1 ) انظر المكتفى 501 ، والمحرر الوجيز 14 - 202 ، والمقصد 76 ، وجاء في المحرر الوجيز أن راوي هذه القراءة عن أبي بكر عن عاصم هما أبو حيوة والأعشى . 14 - 202 .
( 2 ) ( ت ) : " نوحي " .
( 3 ) انظر إعراب النحاس 4 - 71 .
( 4 ) هذا من قول الحارث بن نهيك ، وعجزه : ومختبط ممّا تطيح الطّوائح . انظر الكتاب 1 - 288 و 366 و 398 . ونسبه صاحب خزانة الأدب لنهشل بن حرّيّ في مرثية يزيد .
والضارع : الذليل ، ومختبط : محتاج ، وتطيح : تذهب وتهلك . والشاهد فيه رفع المضارع بإضمار فعل دلّ عليه ما قبله .
وانظر البيت في جامع القرطبي 7 - 92 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 344 ، واللسان ( مادة : طوح ) . وهذا البيت من البحر الطويل .
( 5 ) ( ت ) : " لا قال " .
( 6 ) ساقط من ( ح ) .
( 7 ) بنو هاشم بطن من قريش ، كانوا متقاسمين مع عبد شمس رياسة بني عبد مناف ، فكانت الرفادة والسقاية لبني هاشم ، وكان هاشم أول من سنّ رحلتي الشتاء والصيف .
انظر نهاية الأرب 435 ، ومعجم القبائل 3 - 1207 .