قال أبو الأحوص « 1 » : " فإذا تكاملت العدة بدئ بالأكابر فالأكابر جرما " .
قال أبو عبيدة : يوزعون « 2 » : يدفعون « 3 » .
يقال : وزعه « 4 » يزعه ، ويزعه ، إذا كفه « 5 » وحبسه .
ثم قال تعالى
حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ .
هذا الكلام فيه حذف مفهوم ، واختصار « 6 » بليغ ، ( وهذا أمر معجز ) « 7 » القرآن .
والتقدير : حتى إذا جاءوا النار سئلوا عن كفرهم وجحودهم ، فأنكروا بعد أن شهد « 8 » عليهم النبيئون والمؤمنون ، فعند ذلك تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون في الدنيا .
وأكثر المفسرين على أن الجلود هنا : « 9 » الفروج « 10 » . كنى عنها كما كنى عن
هامش
( 1 ) هو مالك بن عوف بن نضلة بن جريح الجشمي ، صاحب ابن مسعود ، روى عن أبيه . قال ابن حجر واسمه عوف بن مالك . قتل في ولاية الحجاج على العراق .
انظر : تذكرة الحفاظ ت 630 ، والاستيعاب 3 - 1359 ت 2299 ، والإصابة 3 - 356 ت 7692 ، والتقريب 2 - 90 ت 796 .
( 2 ) ساقط من ( ت ) .
( 3 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 - 197 .
( 4 ) ( ت ) : " وزعة " .
( 5 ) ( ح ) : " كلفه " .
( 6 ) ( ت ) : واختار .
( 7 ) ( ح ) : " ومعجز " .
( 8 ) ( ح ) : " يشهد " .
( 9 ) ( ح ) : " هاهنا " .
( 10 ) قال بهذا التفسير الحكم الثقفي وعبيد اللّه بن أبي جعفر . انظر : جامع البيان 24 - 68 ، والمحرر -