وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
فأين الخلق عند ذلك ؟ قال :
" هم « 1 » كرقم في الكتاب " « 2 » .
وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس أنه قال : إن السماوات السبع والأرضين السبع وما بينهما في يد اللّه تبارك وتعالى كخردلة « 3 » في يد أحدكم « 4 » .
قال أبو محمد مؤلفه ( رحمه اللّه ) « 5 » : ويجب على أهل الدين والفضل والفهم « 6 » أن يجروا هذه الأحاديث التي فيها ذكر اليد والإصبع ونحوه على ما أتت ، وألا يعتقد في ذلك جارحة ( ولا تشبيه ، فليس كمثل ربنا ) « 7 » شيء . ومن توهم في ذلك جارحة فقد شبه اللّه سبحانه وعدل عن الحق .
ثم قال :
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ،
أي : تنزيها له وتبرية من السوء والشرك .
قوله تعالى ذكره
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ
- إلى قوله -
وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ
[ 65 - 67 ] ، أي : ونفخ إسراقيل « 8 » في القرن فمات من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء اللّه . وهذه هي النفخة الثانية .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " هم فيها " .
( 2 ) اخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان 24 - 19 عن عائشة بلفظ : كرقم الكتاب ولم أقف عليه عند غيره .
( 3 ) ( ح ) : " خرذلة " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 17 ، والدر المنثور 7 - 248 .
( 5 ) ( ح ) : " رضي اللّه عنه " . وهذه العبارة كما هو ظاهر من كلام النساخ .
( 6 ) ساقط من ( ح ) .
( 7 ) " ولا تشبيها ، فليس كمثله شيء " .
( 8 ) ( ح ) : " إسراقيل عليه السّلام " .