[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 32 إلى 39 ]
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ( 32 ) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ( 34 ) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً ( 35 ) قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ( 36 )
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى ( 37 ) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى ( 38 ) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( 39 )
32 -
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
اجعله شريكي في النبوة والرسالة . أشدد وأشركه على حكاية النفس شامي على الجواب ، والباقون على الدعاء والسؤال .
33 -
كَيْ نُسَبِّحَكَ
نصلي لك وننزّهك تسبيحا
كَثِيراً
.
34 -
وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً
في الصلوات وخارجها .
35 -
إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً
عالما بأحوالنا . فأجابه اللّه تعالى حيث :
36 -
قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
أعطيت مسئولك ، فالسّؤل الطّلبة فعل بمعنى مفعول كخبز بمعنى مخبوز . سولك بلا همز أبو عمرو .
37 -
وَلَقَدْ مَنَنَّا
أنعمنا
عَلَيْكَ مَرَّةً
كرّة
أُخْرى
قبل هذه ثم فسرها فقال :
38 -
إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى
إلهاما ، أو مناما حين ولدت ، وكان فرعون يقتل أمثالك ، وإذ ظرف لمننّا . ثم فسر ما يوحى بقوله :
39 -
أَنِ اقْذِفِيهِ
ألقيه
فِي التَّابُوتِ
وإن مفسرة لأنّ الوحي بمعنى القول
فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ
النيل
فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ
الجانب ، وسمّي ساحلا لأنّ الماء يسحله أي يقشره ، والصيغة أمر ليناسب ما تقدّم ، ومعناه الإخبار أي يلقيه اليمّ بالساحل
يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ
يعني فرعون ، والضمائر كلّها راجعة إلى موسى عليه السّلام ، ورجوع بعضها إليه وبعضها إلى التابوت يفضي إلى تنافر « 1 » النظم ، والمقذوف في البحر والملقى إلى الساحل وإن كان هو التابوت لكنّ موسى في جوف التابوت ، روي أنها جعلت في التابوت قطنا محلوجا ، فوضعته فيه وقيّرته « 2 » ، ثم ألقته في اليم ، وكان يشرع منه إلى بستان فرعون نهر كبير ، فبينما هو جالس على رأس بركة مع آسية إذا بالتابوت ، فأمر به ، فأخرج ، ففتح ، فإذا صبيّ « 3 » أصبح الناس وجها ،
هامش
( 1 ) في ( ز ) تناثر .
( 2 ) قيّرته : أي زفتته .
( 3 ) في ( ز ) بصبي .