تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 4 إلى 9 ]

تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 ) الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 )
يَخْشى
لمن يخاف اللّه ، أو لمن يؤول أمره إلى الخشية . 4 -
تَنْزِيلًا
بدل من تذكرة إذا جعل حالا ، ويجوز أن ينتصب بنزّل مضمرا ، أو على المدح ، أو بيخشى مفعولا ، أي أنزله اللّه تذكرة لمن يخشى تنزيل اللّه
مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ
من يتعلق بتنزيلا صلة له
الْعُلى
جمع العليا تأنيث الأعلى ، ووصف السماوات بالعلى دليل ظاهر على عظم قدرة خالقها . 5 -
الرَّحْمنُ
رفع على المدح ، أي هو الرحمن
عَلَى الْعَرْشِ
خبر مبتدأ محذوف
اسْتَوى
استولى . عن الزّجّاج ، ونبه بذكر العرش وهو أعظم المخلوقات على غيره ، وقيل لمّا كان الاستواء على العرش وهو سرير الملك مما يردف الملك جعلوه كناية عن الملك فقالوا « 1 » استوى فلان على العرش أي ملك وإن لم يقعد على السرير البتة ، وهذا كقولك يد فلان مبسوطة أي جواد وإن لم يكن له يد رأسا ، والمذهب قول علي رضي اللّه عنه : الاستواء غير مجهول والتكييف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة لأنه تعالى كان ولامكان فهو على ما كان قبل خلق المكان لم يتغير عما كان . 6 -
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
خبر ومبتدأ ومعطوف
وَما بَيْنَهُما
أي ذلك كله ملكه
وَما تَحْتَ الثَّرى
ما تحت سبع الأراضين ، أو هو الصخرة التي تحت الأرض السابعة . 7 -
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ
ترفع صوتك
فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ
ما أسررته إلى غيرك
وَأَخْفى
منه وهو ما أخطرته ببالك ، أو ما أسررته في نفسك وما ستسرّه فيها . 8 -
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
أي هو واحد بذاته وإن افترقت عبارات صفاته ردّ لقولهم إنك تدعو آلهة حين سمعوا أسماءه تعالى ، والحسنى تأنيث الأحسن . 9 -
وَهَلْ
أي وقد
أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
خبره ، قفّاه بقصة موسى عليه السّلام
هامش
( 1 ) في ( ز ) فقال .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 77 | عبد الله بن أحمد النسفي