تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

سورة الروم مكية وهي ستون أو تسع وخمسون آية والاختلاف فِي بِضْعِ سِنِينَ

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 ) 2 - 1 -
ألم . غُلِبَتِ الرُّومُ
أي غلبت فارس الروم . 3 -
فِي أَدْنَى الْأَرْضِ
أي في أقرب أرض للعرب ، لأن الأرض المعهودة عند العرب أرضهم ، والمعنى غلبوا في أدنى أرض العرب منهم ، وهي أطراف الشام ، أو أراد أرضهم على إنابة اللام مناب المضاف إليه ، أي في أدنى أرضهم إلى عدوّهم
وَهُمْ
أي الروم
مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ
أي غلبة فارس إياهم ، وقرئ بسكون اللام فالغلب والغلب مصدران وقد أضيف المصدر إلى المفعول
سَيَغْلِبُونَ
فارس ، ولا وقف عليه لتعلق : 4 -
فِي بِضْعِ سِنِينَ
به ، وهو ما بين الثلاث إلى العشرة ، قيل احتربت فارس والروم بين أذرعات « 1 » وبصرى « 2 » ، فغلبت فارس الروم ، والملك بفارس يومئذ كسرى أبرويز ، فبلغ الخبر مكة فشقّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين ، لأن فارس
هامش
( 1 ) أذرعات : بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقاء وعمّان ( معجم البلدان 1 / 158 ) . ( 2 ) بصرى : وهي قصبة كورة حوران من أعمال دمشق ( معجم البلدان 1 / 522 ) .