[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 33 إلى 35 ]
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 33 ) وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 34 ) قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ ( 35 )
جَنَاحِكَ
« 1 » في طه أدخل يمناك تحت يسراك
فَذانِكَ
مخففا مثنى ذاك ، ومشدّدا مكي وأبو عمرو مثنى ذلك ، فإحدى النونين عوض من اللام المحذوفة ، والمراد اليد والعصا
بُرْهانانِ
حجّتان نيّرتان بيّنتان ، وسمّيت الحجّة برهانا لإنارتها ، من قولهم للمرأة البيضاء برهرهة
مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
أي أرسلناك إلى فرعون وملئه بهاتين الآيتين
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
كافرين .
33 -
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ
به ، بغير ياء وبالياء يعقوب .
34 -
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي
حفص
رِدْءاً
حال أي عونا ، يقال ردأته أعنته ، وبلا همز مدني
يُصَدِّقُنِي
عاصم وحمزة صفة ، أي ردأ مصدّقا لي ، وغيرهما بالجزم جواب لأرسله ، ومعنى تصديقه موسى إعانته إياه بزيادة البيان في مظانّ الجدال إن احتاج إليه ليثبت دعواه ، لا أن يقول له صدقت ، ألا ترى إلى قوله هو أفصح مني لسانا فأرسله ، وفضل الفصاحة إنما يحتاج إليه لتقرير البرهان لا لقوله صدقت ، فسحبان « 2 » وبأقل « 3 » فيه يستويان
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ
يكذبوني في الحالين يعقوب .
35 -
قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ
سنقوّيك به ، إذ اليد تشتدّ « 4 » بشدّة العضد ، لأنه قوام اليد ، والجملة تقوى بشدّة اليد على مزاولة الأمور
وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً
غلبة وتسلطا وهيبة في قلوب الأعداء
فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا
الباء تتعلق بيصلون ، أي لا يصلون إليكما بسبب آياتنا وتم الكلام ، أو بنجعل لكما سلطانا أي نسلطكما بآياتنا ، أو بمحذوف أي اذهبا بآياتنا ، أو هو بيان للغالبون لا صلة ، أو قسم جوابه لا يصلون مقدّما عليه
أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ
.
هامش
( 1 ) طه ، 20 / 22 .
( 2 ) سحبان : اسم رجل بليغ يضرب به المثل ( القاموس 1 / 81 ) .
( 3 ) بأقل : رجل اشترى ظبيا بأحد عشر درهما فسئل عن شرائه ، ففتح كفيه وأخرج لسانه يشير إلى ثمنه ، فانفلت ، فضرب به المثل في العي ( القاموس 3 / 336 ) .
( 4 ) في ( ز ) تشد .