[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 68 إلى 72 ]
وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 68 ) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 69 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 70 ) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 71 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 72 )
لكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله اللّه ؟ يعني الميتة
وَادْعُ
الناس
إِلى رَبِّكَ
إلى عبادة ربّك
إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ
طريق قويم ، ولم يذكر الواو في لكلّ أمة بخلاف ما تقدم ، لأن تلك وقعت مع ما يناسبها من الآي الواردة في أمر النسائك ، فعطفت على أخواتها ، وهذه وقعت مع أباعد عن معناها فلم تجد معطفا .
68 -
وَإِنْ جادَلُوكَ
مراء وتعنتا كما يفعله السفهاء بعد اجتهادك أن لا يكون بينك وبينهم تنازع وجدال
فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ
أي فلا تجادلهم وادفعهم بهذا القول ، والمعنى أنّ اللّه أعلم بأعمالكم وما تستحقون عليها من الجزاء فهو يجازيكم به ، وهذا وعيد وإنذار ولكن برفق ولين وتأديب يجاب به كلّ متعنت .
69 -
اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
هذا خطاب من اللّه للمؤمنين والكافرين ، أي يفصل بينكم بالثواب والعقاب ، ومسلاة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مما كان يلقى منهم .
70 -
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ
أي كيف يخفى عليه ما تعملون ؟ ومعلوم عند العلماء باللّه أنه يعلم كلّ ما يحدث في السماوات والأرض
إِنَّ ذلِكَ
الموجود فيهما
فِي كِتابٍ
في اللوح المحفوظ
إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
أي علمه بجميع ذلك عليه يسير .
ثم أشار إلى جهالة الكفار لعبادتهم غير المستحقّ لها بقوله :
71 -
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ
ينزل مكي وبصري
سُلْطاناً
حجة وبرهانا
وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ
أي لم يتمسكوا في عبادتهم لها ببرهان سماوي من جهة الوحي ولا حملهم عليها دليل عقلي
وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ
وما للذين ارتكبوا مثل هذا الظلم من أحد ينصرهم ويصوّب مذهبهم .
72 -
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ
يعني القرآن
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ