سورة الأنبياء مكية ، وهي مائة واثنتا عشرة آية كوفي وإحدى عشرة آية مدني وبصري
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 )
1 -
اقْتَرَبَ
دنا
لِلنَّاسِ
اللام صلة لاقترب ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنّ المراد بالناس المشركون لأن ما يتلوه من صفات المشركين
حِسابُهُمْ
وقت محاسبة اللّه إياهم ومجازاته على أعمالهم ، يعني يوم القيامة ، وإنما وصفه بالاقتراب لقلة ما بقي بالإضافة إلى ما مضى ، ولأنّ كلّ آت قريب
وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ
عن حسابهم وعما يفعل بهم ثمّ
مُعْرِضُونَ
عن التأهب لذلك اليوم ، فالاقتراب عام والغفلة والإعراض يتفاوتان بتفاوت المكلّفين ، فربّ غافل عن حسابه لاستغراقه في دنياه وإعراضه عن مولاه ، وربّ غافل عن حسابه لاستهلاكه « 1 » في مولاه وإعراضه عن دنياه فهو لا يفيق إلا برؤية المولى ، والأول إنما يفيق في عسكر الموتى ، فالواجب عليك أن تحاسب نفسك قبل أن تحاسب ، وتتنبه للعرض قبل أن تنبّه ، وتعرض عن الغافلين وتشتغل بذكر خالق الخلق أجمعين لتفوز بلقاء ربّ العالمين .
2 -
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ
شيء من القرآن
مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
في التنزيل
هامش
( 1 ) لاستهلاكه : أي لاستهلاكه النفس .