[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 102 إلى 105 ]
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 ) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ( 103 ) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 ) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 )
نافية
وَالنُّذُرُ
والرسل المنذرون ، أو الانذارات
عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
لا يتوقّع إيمانهم ، وهم الذين لا يعقلون .
102 -
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ
يعني وقائع اللّه فيهم ، كما يقال أيام العرب لوقائعها
قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
.
103 -
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا
معطوف على كلام محذوف يدل عليه إلّا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم ، كأنه قيل نهلك الأمم ثم ننجي رسلنا على حكاية الأحوال الماضية
وَالَّذِينَ آمَنُوا
ومن آمن معهم
كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » أي مثل ذلك الإنجاء ننجي المؤمنين منكم ونهلك المشركين ، وحقا علينا اعتراض ، أي حقّ ذلك علينا حقا . ننج بالتخفيف عليّ وحفص .
104 -
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ
يا أهل مكة
إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي
وصحته وسداده فهذا ديني ، فاسمعوا « 2 » وصفه ، ثم وصف دينه فقال
فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي الأصنام
وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ
يميتكم ، وصفه بالتوفي ليريهم أنه الحقيق بأن يخاف ويتّقى ويعبد دون ما لا يقدر على شيء
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أي بأن أكون ، يعني أنّ اللّه أمرني بذلك بما ركّب فيّ من العقل وبما أوحى إليّ في كتابه .
105 -
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ
أي وأوحى إليّ أن أقم ليشاكل قوله أمرت « 3 » أي استقم مقبلا بوجهك على ما أمرك اللّه ، أو استقم إليه ولا تلتفت يمينا ولا شمالا
هامش
( 1 ) في مصحف النسفي ننجي رسلنا . وهي بإسكان النون الثانية وتخفيف الجيم مضارع أنجى ، وننج المؤمنين بحذف الياء وصلا للساكنين وهي قراءة حفص والكسائي ويعقوب ، أما وقفا فيثبتها يعقوب ويحذفها الباقون وانفرد ابن مهران عن سهل بهذه الرواية ( الغاية في القراءات العشر ص 173 ) .
( 2 ) في ( ز ) فاستمعوا .
( 3 ) ليست في ( ز ) .