تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

سورة هود عليه السلام مكية وهي مائة وثلاث وعشرون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) 1 -
الر كِتابٌ
أي هذا كتاب ، فهو خبر مبتدإ محذوف
أُحْكِمَتْ آياتُهُ
صفة له ، أي نظّمت نظما رصينا محكما لا يقع فيه نقص ولا خلل كالبناء المحكم
ثُمَّ فُصِّلَتْ
كما تفصل القلائد بالفرائد من دلائل التوحيد والأحكام والمواعظ والقصص ، أو جعلت فصولا سورة سورة وآية آية ، أو فرّقت في التنزيل ولم تنزّل جملة ، أو فصّل فيها ما يحتاج إليه العباد ، أي بيّن ولخّص ، وليس معنى ثم التراخي في الوقت ولكن في الحال
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
صفة أخرى لكتاب ، أو خبر بعد خبر ، أو صلة لأحكمت وفصّلت ، أي من عنده أحكامها وتفصيلها . 2 -
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
مفعول له ، أي لئلا تعبدوا ، أو أن مفسرة لأنّ في تفصيل الآيات معنى القول ، كأنه قيل : قال لا تعبدوا إلا اللّه ، أو أمركم أن لا تعبدوا إلّا اللّه
إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ
أي من اللّه . 3 -
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
أي أمركم بالتوحيد والاستغفار
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
أي استغفروا « 1 » من الشرك ، ثم ارجعوا إليه بالطاعة
يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً
يطوّل نفعكم في
هامش
( 1 ) في ( ز ) استغفروه .