تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 77 إلى 83 ]

قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَ سِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ( 77 ) قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ ( 78 ) وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 79 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 80 ) فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ( 81 ) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ( 82 ) فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 83 )
قالُوا
لحبّهم الشهوات
إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ
وهم يعلمون أنّ الحقّ أبعد شيء من السحر . 77 -
قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ
هو إنكار ، ومقولهم محذوف أي هذا سحر ، ثم استأنف إنكارا آخر فقال
أَ سِحْرٌ هذا
خبر ومبتدأ
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ
أي لا يظفر . 78 -
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا
لتصرفنا
عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
من عبادة الأصنام ، أو عبادة فرعون
وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ
أي الملك ، لأنّ الملوك موصوفون بالكبرياء والعظمة والعلوّ
فِي الْأَرْضِ
أرض مصر
وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ
بمصدّقين فيما جئتما به ، ويكون حماد ويحيى . 79 -
وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
سحار حمزة وعليّ . 80 - 81 -
فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ
ما موصولة واقعة مبتدأ ، أو جئتم به صلتها ، والسحر خبر ، أي الذي جئتم به هو السحر لا الذي سماه فرعون وقومه سحرا من آيات اللّه . السحر بعد وقف أبو عمرو على الاستفهام ، فعلى هذه القراءة ما استفهامية أي أيّ شيء جئتم به أهو السحر
إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ
يظهر بطلانه
إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ
لا يثبته بل يدمره . 82 -
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ
ويثبته
بِكَلِماتِهِ
بأوامره وقضاياه ، أو يظهر الإسلام بعداته بالنّصرة
وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
ذلك . 83 -
فَما آمَنَ لِمُوسى
في أول أمره « 1 »
إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ
هامش
( 1 ) في ( ز ) أوامره .