[ 212 ]
وغارة الأموال بوقوع الهرج والمرج ، ونحن نبرأ من ذلك ، وقد أعذر من أنذر " والسلام على من اتبع الهدى " .
الثاني من الفرامين : كتبه عند رحلته من الشام ، فقرئ بجامع بني أمية ، بقوة الله وميامين الملة المحمدية ، فرمان السلطان محمود غازان :
ليعلم الأمراء والنواب والولاة والقضاة والسادة والصدور والناس كافة بممالك الشام والسواحل أن جدنا جنكز خان كان ملكاً وابن ملك إلى سبعة جدود في بلاد المغول ، وحيث أيده الله تعالى ملك بسيفه ربع الأرض المسكون ، ولم يبلغنا في تاريخ من التواريخ من لدن آدم عليه السلام وإلى يومنا هذا أن ملكاً ملك من الأقاليم ما ملكه ، ولا تيسر له من التأييد ما تيسر له ، ونحن سادس ملك من صلبه ، وكان قد سبق في تقدير الله أن يصيب أولاده ممن سلف قبلنا عين نافذة ، فوقع بينهم الخلف وطال التنازع بينهم سنين كثيرة ، فاجتمع من بقايا سيوفهم أمم مختلفون يتسترون في الأكنان ويتغيبون في أبعد المكان ، وكان منهم سكان مصر والشام ، واجتمع بها من المماليك والخوارج زمرة غرّتهم سلامتهم من المغل المشتغلين عنهم بما كان أهم عندهم منهم ، وطفقوا كل قليل يختارون من بينهم مملوكاً من أرذل الأجناس ، فيملكونه على الإسلام ، ويحكمونه في رقاب الأنام ، وحسبوا أن ذلك تدبير الملك ، ولم يتعرفوا طريق
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 56
مساهمون: العيني
ص٥٦