وتولية الأمير يحيى بن جلال الدين الختني الوزارة .
وفي يوم الاثنين الثاني والعشرين من الشهر : رحل قطلوشاه والعساكر ، ففرح الناس بذلك واطمأنت قلوبهم ، وخرج الناس إلى جبل الصالحية وإلى الحواضر والمزارع وأظهر الناس ما تخلف من أمتعتهم ، وجلسوا في الأسواق وباعوا واشتروا ، واشتد الغلاء ، فبلغ سعر القمح الغرارة منه بثلاثمائة درهم ، ومن الشعير إلى مائتي درهم ، والرطل الخبز بدرهمين ، والرطل من اللحم بإثني عشر ، والرطل من الجبن بإثني عشر ، ومن الزيت بستةً . والبيض كل أربعة بدرهم .
وأما الأمير قفجق فإنه لما عاد من وداع قازان ركب الموكب في دمشق والعصابة على رأسه ، ونادى فيها برجوع الناس ، وآمنهم على أنفسهم .
وكان قد حضر إليه بعض أهل الفساد وضمنوا منه الخمر وبيعه وعين عليه كل يوم ألف درهم وجعل دار ابن جرادة خارج باب توما خمّارة وخانة .
وأخذ أموالاً أخر من أوقاف المدارس وغيرها ، ثم شرع يركب بالعصابة والشاويشية بين يديه ، وجهّز نحواً من ألف فارس نحو خربة اللصوص ومشى مشي الملوك في الولايات وتأمير الأمراء والمراسيم العالية النافذة والآراء ، وصار كما قال الشاعر :
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 46
مساهمون: العيني
ص٤٦