ورأى أهل دمشق منهم شدة عظيمة ، فجاء قفجق إلى قازان وتلطف به وقال له : يا خوند الأموال لا تستخرج على هذه الحالة ، ولكن بالتلطف على الناس . فأجاب إليه ، وعين لذلك جماعة - وقد ذكرناهم - حتى جبوا الأموال التي ذكرناها .
قال صاحب النزهة : واستمر الأمر على أهل دمشق من النهب وأخذ الأموال خمسة وأربعين يوماً ، فإن قازان نزل الغوطة في العشر الأول من ربيع الآخر ورحل منها في منتصف جمادى الأولى ، والله أعلم .
ذكر إرسال قازان جماعة من جيشه ذوي الطغيان إلى الأغوار وبيسان :
ولما وصل قازان إلى دمشق أرسل من عسكره عشرين ألفاً مجردين صحبة مولاي وأبشغا وجبجك وهلاجو ، فنزلوا بالأغوار وبيسان وشنوا الغارات على تلك البلاد . ونهبوا ما وجدوا من المواشي والأقوات والأزواد ، وقتلوا من وقع في أيديهم ، وانتهت غاراتهم إلى القدس الشريف والخليل عليه السلام ، ووصلوا إلى غزة وقتلوا بجامعها خمسة نفر من المسلمين كانوا به منقطعين ، ثم رجعوا إلى الشام وقد عاثوا ونهبوا وسبوا وأسروا جماعات كثيرة ، وحصروا قرى كثيرة
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 44
مساهمون: العيني
ص٤٤