له معروف كثير وأوقاف بالقدس ودمشق ، وروى عن الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري ، والرشيد العطار ، والكمال الضرير ، وابن عبد السلام ، وجماعة كثيرة ، وشهد الوقعة وهو ضعيف ، فالتجأ بأصحابه إلى حصن الأكراد ، فمات به ليلة الجمعة الثالث من رجب الفرد منها ، وكان المنصور لاجين قد فوض إليه عمارة جامع ابن طولون فعمره وعمر أوقافه وقرر فيه دروس الفقه والحديث والطب .
وله شعر حسن ، فمنه قوله :
سلوا عن موقفي يوم الخميس * وعن كرات خيلي في الخميس
شربت دم العدى فرويت منه * فشربي منه لا خمر الكؤس
وجاورت الحجاز وساكنيه * وكان البيت في الليل أنيسي
وأتقنت الحديث بكل قطر * سماعاً عالياً ملء الطروس
أباحت في الوسيط لكل خبر * وألقى القوم في حر الوطيس
فكم لي من جلاد في الأعادي * وكم لي من جدال في الدروس
وقد ذكرنا من ترجمته فيمن استشهد من الأمراء في وقعة قازان .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 115
مساهمون: العيني
ص١١٥