سورة الضحى مكية وهي إحدى عشرة آية
93 / 1 - 5 1 - 5 -
وَالضُّحى
المراد به « 1 » وقت الضحى ، وهو صدر النهار حين ترتفع الشمس ، وإنما خصّ وقت الضحى بالقسم لأنها الساعة التي كلّم اللّه فيها موسى عليه السّلام ، وألقى فيها السحرة سجّدا ، أو النهار كلّه لمقابلته بالليل في قوله
وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
سكن ، والمراد سكون الناس والأصوات فيه ، وجواب القسم
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
ما تركك منذ اختارك ، وما أبغضك منذ أحبّك ، والتوديع مبالغة في الودع لأن من ودّعك مفارقا فقد بالغ في تركك ، روي أن الوحي تأخر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أياما فقال المشركون : إن محمدا ودعه ربّه وقلاه ، فنزلت « 2 » . وحذف الضمير من قلى كحذفه من الذاكرات في قوله :
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ
« 3 » يريد والذاكراته ونحوه : فآوى ، فهدى ، فأغنى وهو اختصار لفظي لظهور المحذوف
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى
أي ما أعدّ لك في الآخرة من المقام المحمود ، والحوض المورود ، والخير الموعود ، خير مما أعجبك في الدنيا ، وقيل وجه اتصاله بما قبله أنه لما كان في ضمن نفي التوديع والقلى أن اللّه مواصلك بالوحي إليك وأنك حبيب اللّه ولا ترى كرامة أعظم من ذلك ، أخبره أنّ حاله في الآخرة أعظم من ذلك
هامش
( 1 ) ليس في ( ز ) به .
( 2 ) ابن مردويه من رواية العوفي عن ابن عباس .
( 3 ) الأحزاب ، 33 / 35 .