92 / 12 - 21 بشهوات الدنيا عن نعيم العقبى
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
بالإسلام أو الجنة
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
للخلة المؤدية إلى النار ، فتكون الطاعة أعسر شيء عليه وأشدّه ، أو سمّى طريقة الخير باليسرى لأن عاقبتها اليسر وطريقة الشر بالعسرى لأن عاقبتها العسر ، أو أراد بهما طريقي الجنة والنار
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى
ولم ينفعه ماله إذا هلك ، وتردى تفعّل من الردى وهو الهلاك ، أو تردى في القبر ، أو في قعر جهنم أي سقط .
12 - 16 -
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى
إن علينا الإرشاد إلى الحق بنصب الدلائل وبيان الشرائع
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى
فلا يضرنا ضلال من ضلّ ولا ينفعنا اهتداء من اهتدى ، أو أنهما لنا فمن طلبهما من غيرنا فقد أخطأ الطريق
فَأَنْذَرْتُكُمْ
خوّفتكم
ناراً تَلَظَّى
تتلهب
لا يَصْلاها
لا يدخلها للخلود فيها
إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
إلا الكافر الذي كذّب الرسول « 1 » وأعرض عن الإيمان .
17 - 21 -
وَسَيُجَنَّبُهَا
وسيبعد منها
الْأَتْقَى
المؤمن
الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ
للفقراء
يَتَزَكَّى
من الزكاء ، أي يطلب أن يكون عند اللّه زاكيا لا يريد به رياء ولا سمعة ، أو يتفعل من الزكاة ، ويتزكى إن جعلته بدلا من يؤتي فلا محلّ له لأنه داخل في حكم الصلة ، والصلات لها محل لها ، وإن جعلته حالا من الضمير في يؤتي فمحلّه النصب ، قال أبو عبيدة : الأشقى بمعنى الشقي وهو الكافر والأتقى بمعنى التقي وهو المؤمن لأنه لا يختص بالصّلي أشقى الأشقياء ولا بالنجاة أتقى الأتقياء ، وإن زعمت أنه نكّر النار فأراد نارا مخصوصة بالأشقى فما تصنع بقوله :
وسيجنبها الأتقى ، لأن التقيّ يجنب تلك النار المخصوصة لا الأتقى منهم خاصة ، وقيل الآية واردة في الموازنة بين حالتي عظيم من المشركين وعظيم من المؤمنين فأريد أن يبالغ في صفتيها فقيل الأشقى وجعل مختصا بالصّلي كأن النار لم تخلق إلا له ، وقيل الأتقى وجعل مختصا بالنجاة كأن الجنة لم تخلق إلا له ، وقيل هما أبو جهل وأبو بكر ، وفيه بطلان زعم المرجئة لأنهم يقولون لا يدخل النار إلا كافر
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى * إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ
أي وما لأحد عند اللّه
هامش
( 1 ) في ( ز ) الرسل .