سورة الطارق مكية وهي سبع عشرة آية
86 / 1 - 7 1 - 4 -
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ . وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ . النَّجْمُ الثَّاقِبُ
عظّم قدر السماء في أعين الخلق لكونها معدن رزقهم ، وسكن « 1 » ملائكته ، وفيها خلق الجنة فأقسم بها وبالطارق ، والمراد جنس النجوم ، أو جنس الشهب التي يرجم بها لعظم منفعتها ، ثم فسره بالنجم الثاقب أي المضيء ، كأنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه ، ووصف بالطارق لأنه يبدو بالليل كما يقال للآتي ليلا طارق ، أو لأنه يطرق الجنيّ أي يصكه ، وجواب القسم
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
لأن لمّا إن كانت مشددة بمعنى إلا ، كقراءة عاصم وحمزة وابن عامر ، فتكون إن نافية ، أي ما كلّ نفس إلّا عليها حافظ ، وإن كانت مخففة كقراءة غيرهم فتكون إن مخففة من الثقيلة ، أي إن كلّ نفس لعليها حافظ يحفظها من الآفات ، أو يحفظ عملها ورزقها وأجلها فإذا استوفى ذلك مات ، وقيل هو كاتب الأعمال ، فما زائدة واللام فارقة بين الثقيلة والخفيفة ، وحافظ مبتدأ وعليها الخبر ، والجملة خبر كل ، وأيتهما كانت فهي مما يتلقى به القسم .
5 - 7 -
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ
لما ذكر أنّ على كلّ نفس حافظا أمره بالنظر في
هامش
( 1 ) في ( ز ) ومسكن .