81 / 6 - 14 حتى الذباب للقصاص ، فإذا قضي بينها ردّت ترابا « 1 » فلا يبقى منها إلا ما فيه سرور لبني آدم كالطاوس ونحوه . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : حشرها موتها ، يقال إذا أجحفت السّنة بالناس وأموالهم حشرتهم السنة .
6 -
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
سجرت مكي وبصري من سجر التنور إذا ملأه بالحطب ، أي ملئت وفجّر بعضها إلى بعض حتى تعود بحرا واحدا ، وقيل ملئت نيرانا لتعذيب أهل النار .
7 -
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
قرنت كلّ نفس بشكلها : الصالح مع الصالح في الجنة ، والطالح مع الطالح في النار ، أو قرنت الأرواح بالأجساد ، أو بكتبها وأعمالها ، أو نفوس المؤمنين بالحور العين ونفوس الكافرين بالشياطين .
8 - 9 -
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ
المدفونة حية ، وكانت العرب تئد البنات خشية الإملاق وخوف الاسترقاق
سُئِلَتْ
سؤال تلطف لتقول بلا ذنب قتلت ، أو لتدلّ على قاتلها ، أو هو توبيخ لقاتلها بصرف الخطاب عنه كقوله :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ
« 2 » الآية
بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
وبالتشديد يزيد ، وفيه دليل على أن أطفال المشركين لا يعذبون ، وعلى أن التعذيب لا يكون بلا ذنب .
10 -
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
فتحت . وبالتخفيف مدني وشامي وعاصم وسهل ويعقوب . والمراد صحف الأعمال ، تطوى صحيفة الإنسان عند موته ثم تنشر إذا حوسب ، ويجوز أن يراد نشرت بين أصحابها أي فرقت بينهم .
11 -
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
قال الزجاج : قلعت كما يقلع السقف .
12 -
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
أوقدت إيقادا شديدا . بالتشديد شامي ومدني وعاصم غير حماد ويحيى للمبالغة .
13 - 14 -
وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
أدنيت من المتقين كقوله :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ
هامش
( 1 ) في ( ز ) أترابا وهو تصحيف .
( 2 ) المائدة ، 5 / 116 .