73 / 9 - 14 تأكيد أي بتّلك اللّه فتبتل « 1 » ، أو جيء به مراعاة لحقّ الفواصل .
9 -
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
بالرفع أي هو ربّ ، أو مبتدأ خبره
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
وبالجرّ شامي وكوفي غير حفص ، بدل من ربّك . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما على القسم بإضمار حرف القسم نحو اللّه لأفعلنّ ، وجوابه لا إله إلا هو ، كقولك واللّه لا أحد في الدار إلا زيد
فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
وليّا وكفيلا بما وعدك من النصر ، أو إذا علمت أنه ملك المشرق والمغرب وأن لا إله إلا هو فاتخذه كافيا لأمورك ، وفائدة الفاء أن لا تلبث بعد أن عرفت في تفويض الأمور إلى الواحد القهار إذ لا عذر لك في الانتظار بعد الإقرار .
10 -
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
فيّ من الصاحبة والولد وفيك من الساحر والشاعر
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا
جانبهم بقلبك وخالفهم مع حسن المخالقة « 2 » وترك المكافأة ، وقيل هو منسوخ بآية القتال .
11 - 13 -
وَذَرْنِي
أي كلهم إليّ فأنا كافيهم
وَالْمُكَذِّبِينَ
رؤساء قريش مفعول معه ، أو عطف على ذرني أي دعني وإياهم
أُولِي النَّعْمَةِ
التنعم ، وبالكسر الإنعام ، وبالضمّ المسرة
وَمَهِّلْهُمْ
إمهالا
قَلِيلًا
إلى يوم بدر أو إلى يوم القيامة
إِنَّ لَدَيْنا
للكافرين في الآخرة
أَنْكالًا
قيودا ثقالا ، جمع نكل
وَجَحِيماً
نارا محرقة
وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ
أي الذي ينشب في الحلقوم فلا يساغ « 3 » ، يعني الضريع والزقّوم
وَعَذاباً أَلِيماً
يخلص وجعه إلى القلب . وروي أنه صلى اللّه عليه وسلم قرأ هذه الآية فصعق « 4 » . وعن الحسن أنه أمسى صائما ، فأتي بطعام ، فعرضت له هذه الآية ، فقال : ارفعه ، ووضع عنده الليلة الثانية ، فعرضت له ، فقال : ارفعه ، وكذلك الليلة الثالثة ، فأخبر ثابت البناني وغيره ، فجاءوا ، فلم يزالوا به حتى شرب شربة من سويق .
14 -
يَوْمَ
منصوب بما في لدينا من معنى الفعل ، أي استقرّ للكفار لدينا كذا
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) فتبتل تبتيلا .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) المحافظة .
( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) الحلوق فلا ينساغ .
( 4 ) أحمد في الزهد والطبري عن حمران بن أعين .