71 / 21 - 23 21 - 22 -
قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي
فيما أمرتهم به من الإيمان والاستغفار
وَاتَّبَعُوا
أي السّفلة والفقراء
مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ
أي الرؤساء وأصحاب الأموال والأولاد . وولده مكي وعراقي غير عاصم وهو جمع ولد كأسد وأسد
إِلَّا خَساراً
في الآخرة
وَمَكَرُوا
معطوف على لم يزده ، وجمع الضمير وهو راجع إلى من لأنه في معنى الجمع ، والماكرون هم الرؤساء ، ومكرهم احتيالهم في الدنيا وكيدهم لنوح وتحريش الناس على أذاه وصدّهم عن الميل إليه
مَكْراً كُبَّاراً
عظيما وهو أكبر من الكبار وقرئ به ، وهو أكبر من الكبير .
23 -
وَقالُوا
أي الرؤساء لسفلتهم
لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ
على العموم أي عبادتها
وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا
بفتح الواو وضمّها وهو قراءة نافع لغتان ، صنم على صورة رجل
وَلا سُواعاً
هو على صورة امرأة
وَلا يَغُوثَ
هو على صورة أسد
وَيَعُوقَ
هو على صورة فرس وهما لا ينصرفان للتعريف ووزن الفعل إن كانا عربيين ، وللتعريف والعجمة إن كانا أعجميين
وَنَسْراً
هو على صورة نسر ، أي هذه الأصنام الخمسة على الخصوص ، وكأنها كانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم فخصّوها بعد العموم ، وقد انتقلت هذه الأصنام عن قوم نوح إلى العرب فكان ود لكلب « 1 » ، وسواع لهمدان « 2 » ، ويغوث لمذحج « 3 » ، ويعوق لمراد « 4 » ، ونسر لحمير « 5 » ، وقيل هي أسماء رجال صالحين كان الناس يقتدون بهم بين آدم ونوح فلما ماتوا صوروهم ليكون ذلك أدعى لهم إلى العبادة ، فلما طال الزمان قال لهم إبليس إنهم كانوا يعبدونهم فعبدوهم .
هامش
( 1 ) كلب : قبيلة عربية تنسب إلى كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ( الأنساب 5 / 87 هامش ) .
( 2 ) همدان : قبيلة من اليمن نزلت الكوفة وهمدان اسمه أوسلة بن خيار بن كهلان بن سبأ ، وفي همدان بطون كثيرة منها سبيع ويام ومرهبه وأرحب ( الأنساب 5 / 647 ) .
( 3 ) مذحج : قبيلة من اليمن مدحها النبي عليه السّلام ( الأنساب 5 / 240 ) .
( 4 ) مراد : قبيلة من اليمن تنسب إلى مراد وهو يحابر بن مذحج . وينسب إلى مراد خلق كثير من الجاهلية والصحابة ومن بعدهم . ( الأنساب 5 / 247 هامش ) .
( 5 ) حمير : قبيلة من اليمن تنسب إلى حمير بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك ومنازلهم في اليمن غربي صنعاء ( معجم البلدان 2 / 352 ) .