56 / 88 - 96 صادقا قلتم ساحر كذاب ، وإن رزقكم مطرا يحييكم به قلتم صدق نوء كذا ، على مذهب يؤدي إلى الإهمال والتعطيل ، فما لكم لا ترجعون الروح إلى البدن بعد بلوغه الحلقوم إن لم يكن ثمة قابض وكنتم صادقين في تعطيلكم وكفركم بالمحيي المميت المبدئ المعيد .
88 - 89 -
فَأَمَّا إِنْ كانَ
المتوفى
مِنَ الْمُقَرَّبِينَ
من السابقين من الأزواج الثلاثة المذكورة في أول السورة
فَرَوْحٌ
فله استراحة
وَرَيْحانٌ
ورزق
وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
.
90 - 91 -
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ . فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
أي فسلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك أصحاب اليمين ، أي يسلمون عليك كقوله :
إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
« 1 » .
92 - 94 -
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ
هم الصنف الثالث من الأزواج الثلاثة ، وهم الذين قيل لهم في هذه السورة :
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ
« 2 »
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ . وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
أي إدخال فيها ، وفي هذه الآيات إشارة إلى أنّ الكفر كلّه ملة واحدة وأنّ أصحاب الكبائر من أصحاب اليمين لأنهم غير مكذبين .
95 - 96 -
إِنَّ هذا
الذي أنزل في هذه السورة
لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
أي الحق الثابت من اليقين
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
روي أنّ عثمان بن عفان رضي اللّه عنه دخل على ابن مسعود رضي اللّه عنه في مرض موته فقال له : ما تشتكي ؟ فقال :
ذنوبي . فقال : ما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي ، قال : أفلا ندعو الطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني ، فقال : ألا نأمر بعطائك ؟ قال : لا حاجة لي فيه ، قال : ندفعه إلى بناتك ، قال : لا حاجة لهنّ فيه قد أمرتهن أن يقرأن سورة الواقعة فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ( من قرأ سورة الواقعة في كلّ ليلة لم تصبه فاقة أبدا ) « 3 » وليس في هذه السور الثلاث ذكر اللّه : اقتربت ، الرحمن ، الواقعة « 4 » .
هامش
( 1 ) الآية 26 من هذه السورة .
( 2 ) الآية 51 من هذه السورة .
( 3 ) كنز العمال 1 / 2640 ، 2701 .
( 4 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .