37 / 12 - 19 المعنى يعضده ما يتلوه من ذكر إنكارهم البعث .
12 -
بَلْ عَجِبْتَ
من تكذيبهم إياك
وَيَسْخَرُونَ
هم منك ومن تعجّبك ، أو عجبت من إنكارهم البعث وهم يسخرون من أمر البعث ، بل عجبت حمزة وعليّ أي استعظمت ، والعجب روعة تعتري الإنسان عند استعظام الشيء ، فجرّد لمعنى الاستعظام في حقّه تعالى ، لأنه لا يجوز عليه الروعة ، أو معناه قل يا محمد بل عجبت .
13 -
وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ
ودأبهم أنهم إذا وعظوا بشيء لا يتّعظون به .
14 -
وَإِذا رَأَوْا آيَةً
معجزة كانشقاق القمر ونحوه
يَسْتَسْخِرُونَ
يستدعي بعضهم من بعض « 1 » أن يسخر منها ، أو يبالغون في السخرية .
15 -
وَقالُوا إِنْ هذا
ما هذا
إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
ظاهر .
16 -
أَ إِذا
استفهام إنكار
مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
أي انبعث إذا كنا ترابا وعظاما .
17 -
أَ وَآباؤُنَا
معطوف على محل إن واسمها ، أو على الضمير في مبعوثون ، المعنى أيبعث أيضا آباؤنا على زيادة الاستبعاد ، يعنون أنهم أقدم فبعثهم أبعد وأبطل ، أو آباؤنا بسكون الواو مدني وشامي أي أيبعث واحد منا على المبالغة في الإنكار
الْأَوَّلُونَ
الأقدمون .
18 -
قُلْ نَعَمْ
تبعثون . نعم عليّ ، وهما لغتان
وَأَنْتُمْ داخِرُونَ
صاغرون .
19 -
فَإِنَّما هِيَ
جواب شرط مقدر تقديره إذا كان كذلك فما هي إلّا
زَجْرَةٌ واحِدَةٌ
وهي لا ترجع إلى شيء إنما هي مبهمة موضحها خبرها ، ويجوز فإنما البعثة زجرة واحدة وهي النفخة الثانية ، والزجرة الصيحة من قولك زجر الراعي الإبل أو الغنم إذا صاح عليها
فَإِذا هُمْ
أحياء بصراء
يَنْظُرُونَ
إلى سوء أعمالهم ، أو ينتظرون ما يحلّ بهم .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) بعضهم بعضا .