تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

سورة محمد صلى اللّه عليه وسلم وقيل سورة القتال مدنية وقيل مكية وهي ثمان وثلاثون آية أو تسع وثلاثون آية « 1 »

47 / 1 - 2 1 -
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي أعرضوا وامتنعوا عن الدخول في الإسلام ، أو صدّوا غيرهم عنه ، قال الجوهري « 2 » : صدّ عنه يصدّ صدودا أعرض ، وصدّه عن الأمر صدّا منعه وصرفه عنه ، وهم المطعمون يوم بدر ، أو أهل الكتاب ، أو عام في كلّ من كفر وصدّ
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
أبطلها وأحبطها ، وحقيقته جعلها ضالة ضائعة ليس لها من يتقبّلها ويثيب عليها كالضالة من الإبل ، وأعمالهم ما عملوه في كفرهم من صلة الأرحام وإطعام الطعام وعمارة المسجد الحرام ، أو ما عملوه من الكيد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والصدّ عن سبيل اللّه . 2 -
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
هم ناس من قريش ، أو من الأنصار ، أو من أهل الكتاب ، أو عام
وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ
وهو القرآن وتخصيص الإيمان بالمنزل على رسوله من بين ما يجب الإيمان به لتعظيم شأنه ، وأكّد ذلك بالجملة
هامش
( 1 ) في ( ظ ) وقيل سورة القتال ثمان وثلاثون آية أو تسع وثلاثون ، وقيل مدنية أو مكية . ( 2 ) الجوهري : إسماعيل بن حماد الجوهري ، أبو نصر ، لغوي من الأئمة ، أشهر كتبه « الصحاح » أول من حاول الطيران ومات في سبيله عام 393 ه ( الأعلام 1 / 313 ) .