41 / 48 - 49 المسؤول أن يقول اللّه يعلم ذلك
وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ
مدني وشامي وحفص ، غيرهم بغير ألف
مِنْ أَكْمامِها
أوعيتها قبل أن تنشقّ ، جمع كمّ
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى
حملها
وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ
أي ما يحدث شيء من خروج ثمرة ولا حمل حامل ولا وضع واضع إلا وهو عالم به ، يعلم عدد أيام الحمل وساعته « 1 » وأحواله من الخداج « 2 » والتمام والذكورة والأنوثة والحسن والقبح وغير ذلك
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي
أضافهم إلى نفسه على زعمهم ، وبيانه في قوله : أين شركائي ، الذين زعمتم ، وفيه تهكم وتقريع
قالُوا آذَنَّاكَ
أعلمناك ، وقيل أخبرناك وهو الأظهر إذ اللّه تعالى كان عالما بذلك ، وإعلام العالم محال ، أما الإخبار للعالم بالشيء فيتحقق بما علم به ، إلّا أن يكون المعنى إنك علمت من قلوبنا الآن إنا لنشهد تلك الشهادة الباطلة ، لأنه إذا علمه من نفوسهم فكأنهم أعلموه
ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ
أي ما منّا أحد « 3 » يشهد بأنّ لك شريكا ، وما منّا إلا من هو موحّد لك ، أو ما منّا من أحد يشاهدهم لأنهم ضلّوا عنهم وضلّت عنهم آلهتهم لا يبصرونها في ساعة التوبيخ ، وقيل هو كلام الشركاء ، أي ما منّا من شهيد يشهد بما أضافوا إلينا من الشركة .
48 -
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ
يعبدون
مِنْ قَبْلُ
في الدنيا
وَظَنُّوا
وأيقنوا
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
مهرب .
49 -
لا يَسْأَمُ
لا يملّ
الْإِنْسانُ
الكافر ، بدليل قوله :
وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً
« 4 »
مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
من طلب السعة في المال والنعمة ، والتقدير من دعائه الخير فحذف الفاعل وأضيف إلى المفعول
وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ
الفقر
فَيَؤُسٌ
من الخير
قَنُوطٌ
من الرحمة ، بولغ فيه من طريقين ، من طريق بناء فعول ومن طريق التكرير ، والقنوط أن يظهر عليه أثر اليأس فيتضاءل وينكسر ، أي يقطع الرجاء من فضل اللّه وروحه ، وهذا صفة الكافر بدليل قوله تعالى :
إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) ساعاته .
( 2 ) الخداج : النقصان ، والخديج إذا ولد قبل تمام الأيام وإن كان تام الخلق .
( 3 ) زاد في ( ظ ) و ( ز ) اليوم .
( 4 ) الكهف ، 18 / 36 .
( 5 ) يوسف ، 12 / 87 .