41 / 8 - 10 فقرّت عصبيتهم ولانت شكيمتهم ، وما ارتدت بنو حنيفة « 1 » إلا بمنع الزكاة ، وفيه بعث للمؤمنين على أداء الزكاة وتخويف شديد من منعها .
8 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
مقطوع ، قيل نزلت في المرضى والزّمنى والهرمى إذا عجزوا عن الطاعة كتب لهم الأجر كما « 2 » كانوا يعملون .
9 -
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
الأحد والاثنين « 3 » تعليما للأناة ، ولو أراد أن يخلقها في لحظة لفعل
وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً
شركاء وأشباها
ذلِكَ
الذي خلق ما سبق
رَبُّ الْعالَمِينَ
خالق جميع الموجودات وسيدها ومربيها .
10 -
وَجَعَلَ فِيها
في الأرض
رَواسِيَ
جبالا ثوابت
مِنْ فَوْقِها
إنما اختار إرساءها فوق الأرض لتكون منافع الجبال ظاهرة لطالبيها ، وليبصر أنّ الأرض والجبال أثقال على أثقال كلّها مفتقرة إلى ممسك وهو اللّه عزّ وجلّ
وَبارَكَ
بالماء والزرع والشجر والثمر
فِيها
في الأرض ، وقيل وبارك فيها وأكثر خيرها
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
أرزاق أهلها ومعايشهم وما يصلحهم ، وقرأ ابن مسعود رضي اللّه عنه وقسم فيها أقواتها
فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ
في تتمة أربعة أيام ، يريد بالتتمة اليومين ، تقول : سرت من البصرة إلى بغداد في عشرة وإلى الكوفة في خمسة عشر أي تتمة خمسة عشر ولا بدّ من هذا التقدير لأنه لو أجري على الظاهر لكانت ثمانية أيام ، لأنه قال خلق الأرض في يومين ، ثم قال : وقدّر فيها أقواتها في أربعة أيام ، ثم قال :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
« 4 » ، فيكون خلاف قوله : في ستة أيام في موضع آخر « 5 » ، وفي الحديث : ( إنّ اللّه تعالى خلق الأرض يوم الأحد والاثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء
هامش
( 1 ) بنو حنيفة : من قبائل العرب كانت تسكن اليمامة ، ارتدت بقيادة مسيلمة الكذاب ، قاتلهم المسلمون فقتلوا مسيلمة وعادت بنو حنيفة إلى الإسلام .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) كأصح ما كانوا يعملون .
( 3 ) الطبري .
( 4 ) الآية رقم 12 من هذه السورة .
( 5 ) الأعراف ، 7 / 54 . يونس ، 10 / 3 . هود ، 11 / 7 . السجدة ، 32 / 4 . ق ، 50 / 38 . الحديد ، 57 / 4 .