سورة البقرة مدنية وهي مائتان وست أو سبع وثمانون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 )
1 -
ألم
ونظائرها أسماء مسمياتها الحروف المبسوطة التي منها ركّبت الكلم « 1 » ، فالألف تدل على أوسط حروف قال ، واللام تدل على الحرف الأخير منه ، وكذلك ما أشبهها ، والدليل على أنّها أسماء أنّ كلّا منها يدل على معنى في نفسه ، ويتصرف فيها بالإمالة والتفخيم وبالتعريف والتنكير والجمع والتصغير وهي معربة ، وإنّما سكّنت سكون زيد وغيره من الأسماء حيث لا يمسها الإعراب « 2 » لفقد مقتضيه ، وقيل إنّها مبنية كالأصوات نحو غاق في حكاية صوت الغراب ، ثمّ الجمهور على أنها أسماء السّور ، وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : أقسم اللّه بهذه الحروف ، وقال ابن مسعود « 3 » رضي اللّه عنه : إنها اسم اللّه الأعظم ، وقيل إنّها من المتشابه الذي لا يعلمه « 4 » إلا اللّه ، وما سميت معجمة إلا لإعجامها وإبهامها ، وقيل ورود هذه الأسماء على نمط التعديد كالإيقاظ لمن تحدى بالقرآن ، وكالتحريك للنظر في أنّ هذا المتلوّ عليهم وقد عجزوا عنه عن آخرهم ، كلام منظوم من عين ما ينظمون منه كلامهم ليؤديهم النّظر إلى أن يستيقنوا إن لم تتساقط مقدرتهم دونه ، ولم يظهر عجزهم عن أن يأتوا بمثله ، بعد المراجعات المتطاولة ، وهم أمراء الكلام إلا لأنه ليس من كلام البشر وأنّه كلام خالق القوى والقدر ، وهذا القول من الخلافة بالقبول بمنزل « 5 » ، وقيل إنّما
هامش
( 1 ) في ( ز ) زاد : فالقاف تدل على أول حروف قال .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) إعراب .
( 3 ) ابن مسعود : هو عبد اللّه بن مسعود ، أبو عبد الرحمن ، صحابي جليل ، مات بالمدينة سنة 32 ه ، وهو ابن بضع وستين سنة ( الأعلام 4 / 137 ) .
( 4 ) في ( ز ) يعلم تأويله .
( 5 ) في ( ظ ) بمنزلة .