[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 118 إلى 120 ]
لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 118 ) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 119 ) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 120 )
يسمونه أنثى بني فلان ، وقيل كانوا يقولون في أصنامهم هن بنات اللّه
وَإِنْ يَدْعُونَ
ما « 1 » يعبدون
إِلَّا شَيْطاناً
لأنه هو الذي أغراهم على عبادة الأصنام فأطاعوه ، فجعلت طاعتهم له عبادة
مَرِيداً
خارجا عن الطاعة عاريا من « 2 » الخير ، ومنه الأمرد .
118 -
لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ
صفتان ، يعني شيطانا مريدا جامعا بين لعنة اللّه وهذا القول الشنيع
مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
مقطوعا واجبا لي من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ، وواحد للّه .
119 -
وَلَأُضِلَّنَّهُمْ
بالدعاء إلى الضلالة والتزيين والوسوسة ، ولو كان إنفاذ الضلالة إليه لأضل الكلّ
وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ
ولألقينّ في قلوبهم الأمانيّ الباطلة ، من طول الأعمار وبلوغ الآمال
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ
البتك : القطع ، والتبتيك للتكثير والتكرير ، أي لأحملنهم على أن يقطّعوا آذان الأنعام ، وكانوا يشقون آذان الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وجاء الخامس ذكرا ، وحرموا على أنفسهم الانتفاع بها
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
بفقء عين الحامي وإعفائه عن الركوب ، أو بالخصاء وهو مباح في البهائم محظور في بني آدم ، أو بالوشم ، أو بنفي الأنساب واستلحاقها ، أو بتغيير الشيب بالسواد ، أو بالتحريم والتحليل ، أو بالتخنث ، أو بتبديل فطرة اللّه التي هي دين الإسلام لقوله :
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
« 3 »
وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ
وأجاب إلى ما دعاه إليه
فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً
في الدارين .
120 -
يَعِدُهُمْ
يوسوسهم « 4 » أن لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب
وَيُمَنِّيهِمْ
ما لا ينالون
وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
هو أن يري شيئا يظهر خلافه .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ز ) .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) عن .
( 3 ) الروم ، 30 / 30 .
( 4 ) في ( ز ) يوسوس إليهم .