[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 60 إلى 61 ]
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 60 ) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ( 61 )
عيسى ؟ قالوا لأنّه لا أب له . قال : فآدم أولى لأنّه لا أبوين له . قالوا : كان يحيي الموتى . قال : فحزقيل أولى لأنّ عيسى عليه السّلام « 1 » أحيا أربعة نفر وحزقيل ثمانية آلاف . فقالوا كان يبرئ الأكمه والأبرص قال : فجرجيس أولى لأنّه طبخ وأحرق ثم قام سالما
ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ
أي أنشأه بشرا
فَيَكُونُ
أي فكان ، وهو حكاية حال ماضية وثمّ لترتيب الخبر على الخبر لا لترتيب المخبر عنه .
60 -
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
خبر مبتدأ محذوف أي هو الحق
فَلا تَكُنْ
أيها السامع
مِنَ الْمُمْتَرِينَ
الشاكين ، ويحتمل أن يكون الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم « 2 » ، ويكون من باب التهييج لزيادة الثبات لأنّه عليه السّلام معصوم عن « 3 » الامتراء .
61 -
فَمَنْ حَاجَّكَ
من النصارى
فِيهِ
في عيسى
مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
من البينات الموجبة للعلم ، وما بمعنى الذي
فَقُلْ تَعالَوْا
هلموا ، والمراد المجيء بالعزم والرأي ، كما تقول تعال نفكر في هذه المسألة
نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
أي يدع كلّ مني « 4 » ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إلى المباهلة
ثُمَّ نَبْتَهِلْ
ثم نتباهل بأن نقول بهلة اللّه على الكاذب منّا ومنكم ، والبهلة - بالفتح والضم - اللعنة ، وبهله اللّه لعنه وأبعده من رحمته ، وأصل الابتهال هذا ، ثم يستعمل في كلّ دعاء يجتهد فيه وإن لم يكن التعانا . روي أنه عليه السّلام « 5 » لمّا دعاهم إلى المباهلة قالوا : حتى ننظر ، فقال العاقب وكان ذا رأيهم : واللّه لقد عرفتم يا معشر النّصارى أنّ محمدا نبيّ مرسل وما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت « 6 » صغيرهم ولئن فعلتم لتهلكنّ فإن أبيتم إلّا إلف دينكم فوادعوا « 7 » الرجل وانصرفوا إلى بلادكم ، فأتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد غدا محتضنا الحسين « 8 » آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعليّ خلفها وهو يقول : إذا أنا دعوت فأمنوا ، فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا ولا
هامش
( 1 ) ليست في ( ظ ) و ( ز ) .
( 2 ) في ( أ ) عليه السلام .
( 3 ) في ( ز ) من .
( 4 ) في ( ز ) منّا .
( 5 ) ليست في ( أ ) و ( ظ ) .
( 6 ) نبت : أي بلغ واحتلم .
( 7 ) في ( ز ) فودعوا .
( 8 ) في ( ز ) للحسين .