تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 67 إلى 71 ]

ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 67 ) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 ) وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 69 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 ) 67 -
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
كأنّه أراد بالمشركين اليهود والنصارى لإشراكهم به عزيزا والمسيح ، أو وما كان من المشركين كما لم يكن منهم . 68 -
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ
إنّ أخصّهم به وأقربهم منه ، من الولي وهو القرب
لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ
في زمانه وبعده
وَهذَا النَّبِيُّ
خصوصا ، خصّ بالذكر لخصوصيته بالفضل ، والمراد محمد عليه السّلام
وَالَّذِينَ آمَنُوا
من أمته
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
ناصرهم . 69 -
وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ
هم اليهود دعوا حذيفة « 1 » وعمارا ومعاذا إلى اليهودية
وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ
وما يعود وبال الإضلال إلّا عليهم ، لأنّ العذاب يضاعف لهم بضلالهم وإضلالهم
وَما يَشْعُرُونَ
بذلك . 70 -
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ
بالتوراة والإنجيل ، وكفرهم بها أنّهم لا يؤمنون بما نطقت به من صحة نبوّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 2 » وغيرها
وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
تعترفون بأنّها آيات اللّه ، أو تكفرون بالقرآن ودلائل نبوّة الرسول وأنتم تشهدون نعته في الكتابين ، أو تكفرون بآيات اللّه جميعا وأنتم تعلمون أنّها حق . 71 -
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ
تخلطون الإيمان بموسى وعيسى بالكفر بمحمد صلى اللّه عليه وسلم « 3 »
وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ
نعت محمد عليه السّلام
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أنّه حقّ .
هامش
( 1 ) حذيفة : هو حذيفة بن حسل بن جابر العبسي ، أبو عبد اللّه ، واليمان لقب حسل ، صحابي من الولاة الشجعان الفاتحين توفي عام 36 ه ( الأعلام 2 / 171 ) . ( 2 ) ليست في ( أ ) . ( 3 ) في ( أ ) عليه السلام ، وليست في ( ظ ) .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 246 | عبد الله بن أحمد النسفي