[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 50 إلى 52 ]
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 50 ) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 51 ) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 52 )
الاستئناف
مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
أي أقدّر لكم شيئا مثل صورة الطير
فَأَنْفُخُ فِيهِ
الضمير للكاف ، أي في ذلك الشيء المماثل كهيئة « 1 » الطير
فَيَكُونُ طَيْراً
فيصير طيرا كسائر الطيور ، طائرا مدني
بِإِذْنِ اللَّهِ
بأمره ، قيل لم يخلق « 2 » غير الخفّاش
وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ
الذي ولد أعمى
وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ
كرّر بإذن اللّه دفعا لوهم من يتوهّم فيه اللاهوتية . روي أنّه أحيا سام بن نوح عليه السّلام وهم ينظرون إليه ، فقالوا هذا سحر مبين فأرنا آية ، فقال يا فلان أكلت كذا ويا فلان خبّئ لك كذا وهو قوله :
وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ
وما فيهما بمعنى الذي ، أو مصدرية
إِنَّ فِي ذلِكَ
فيما سبق
لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
.
50 -
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ
أي قد جئتكم بآية وجئتكم مصدّقا
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
ردّ على قوله « 3 » بآية من ربّكم أي جئتكم بآية من ربّكم ولأحلّ لكم . وما حرّم « 4 » عليهم في شريعة موسى عليه السّلام « 5 » الشحوم ولحوم الإبل والسمك وكلّ ذي ظفر فأحلّ لهم عيسى بعض ذلك
وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
كرر للتوكيد « 6 »
فَاتَّقُوا اللَّهَ
في تكذيبي وخلافي
وَأَطِيعُونِ
في أمري .
51 -
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ
إقرار بالعبودية ونفي للربوبية عن نفسه بخلاف ما يزعم النصارى
فَاعْبُدُوهُ
دوني
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
يؤدي صاحبه إلى النعيم المقيم .
52 -
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ
علم من اليهود كفرا ، علما لا شبهة فيه كعلم ما يدرك بالحواس
قالَ مَنْ أَنْصارِي
مدني « 7 » ، وهو جمع ناصر كأصحاب ، أو جمع نصير كأشراف
إِلَى اللَّهِ
يتعلق بمحذوف حالا « 8 » من الياء أي من أنصاري
هامش
( 1 ) في ( ز ) لهيئة .
( 2 ) زاد في ( ز ) شيئا .
( 3 ) ردّ على قوله : أي عطف على قوله .
( 4 ) في ( ظ ) و ( ز ) وما حرم اللّه عليهم .
( 5 ) ليس في ( أ ) عليه السلام .
( 6 ) في ( ز ) للتأكيد .
( 7 ) في ( ز ) أنصاري مدني .
( 8 ) في ( ز ) حال .