[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 122 إلى 124 ]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 122 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 123 ) وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 124 )
بِهِ
والجملة خبر الذين ، ويجوز أن يكون يتلونه خبرا والجملة خبر آخر
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
حيث اشتروا الضلالة بالهدى .
122 -
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
أي أنعمتها عليكم
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
وتفضيلي إياكم على عالمي زمانكم .
123 -
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
هم رفع بالابتداء والخبر ينصرون . والجمل الأربع وصف ليوما أي واتقوا يوما لا تجزى فيه ولا يقبل فيه ولا تنفعها فيه ولا هم ينصرون فيه .
وتكرار « 1 » هاتين الآيتين لتكرر « 2 » المعاصي منهم ، وختم قصة بني إسرائيل بما بدأ به .
124 -
وَإِذِ
أي واذكر إذ
ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ
اختبره بأوامر ونواه .
والاختبار منّا لظهور ما لم نعلم ومن اللّه لإظهار ما قد علم ، وعاقبة الابتلاء ظهور الأمر الخفي في الشاهد والغائب جميعا ، فلذا تجوز إضافته إلى اللّه تعالى . وقيل اختبار اللّه عبده مجاز عن تمكينه من اختيار أحد الأمرين « 3 » كأنّه يمتحنه ما يكون منه حتى يجازيه على حسب ذلك . وقرأ أبو حنيفة رضي اللّه عنه : إبراهيم ربه ، برفع إبراهيم ، وهي قراءة ابن عباس رضي اللّه عنهما ، أي دعاه بكلمات من الدعاء فعل المختبر هل يجيبه إليهنّ أم لا
فَأَتَمَّهُنَّ
أي قام بهنّ حقّ القيام وأدّاهنّ أحسن التأدية من غير تفريط وتوان ونحوه :
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
« 4 » ومعناه في قراءة أبي حنيفة رحمه اللّه فأعطاه ما طلب « 5 » لم ينقص « 6 » منه شيئا ، والكلمات على هذا ما سأل إبراهيم ربّه في قوله :
رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً
« 7 »
وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ
« 8 »
هامش
( 1 ) في ( ز ) وتكرير .
( 2 ) في ( ز ) لتكرار .
( 3 ) في ( ز ) زاد : ما يريد اللّه تعالى وما يشتهيه العبد .
( 4 ) النجم ، 53 / 37 .
( 5 ) في ( ز ) طلبه .
( 6 ) في ( ظ ) يقتص .
( 7 ) البقرة ، 2 / 126 .
( 8 ) البقرة ، 2 / 128 .