تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1660

مساهمون:

ص١٦٦٠

سورة فصّلت [ فيها ست آيات ]

الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ
. فيها مسألتان : المسألة الأولى - قال ابن وهب ، عن مالك : يعنى شدائد لا خير فيها ، وكذلك روى عنه ابن القاسم . وقال زيد بن أسلم : وإنما ذكر ذلك مالك ردّا على من يقول : إن النّحس الغبار ، ولو كان الغبار نحسا لكان أقلّ ما أصابهم من نحس ، وكذلك من قال : إنها متتابعات لا يخرج من لفظ قوله تعالى :
نَحِساتٍ
. وإنما عرف التتابع من قوله تعالى « 2 » :
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
. المسألة الثانية - قيل : إنها كانت آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء ، والناس يكرهون السفر يوم الأربعاء لأجل هذه الرواية ، لقيت يوما مع خالي الحسين بن أبي حفص رجلا من الكتاب فودعناه « 3 » بنيّة السفر ، فلما فارقنا قال لي خالي : إنك لا تراه أبدا لأنه سافر يوم أربعاء - لا يتكرر ، وكذلك كان : مات في سفره ، وهذا ما لا أراه ، فإنّ يوم الأربعاء يوم عجيب بما جاء في الحديث من الخلق فيه ، والترتيب ، فإن الحديث ثابت بأن اللّه خلق يوم السبت التربة ، ويوم الأحد الجبال ، ويوم الاثنين الشجر ، ويوم الثلاثاء المكروه ، ويوم الأربعاء النور ، وروى : النون . وفي الحديث « 4 » : إنه خلق يوم الأربعاء غرة التّقن ، وهو كل شيء أتقن به الأشياء ، يعنى المعادن من الذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص ،
هامش
( 1 ) آية 16 . ( 2 ) سورة الحاقة ، آية 7 . ( 3 ) في ش : فودعاه . ( 4 ) في ش : وفي غريب الحديث .