تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1991

مساهمون:

ص١٩٩١

سورة النصر [ فيها آية واحدة ]

قوله تعالى « 1 » :
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
. فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى - روى البخاري وغيره ، عن ابن عباس : كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر . فكأن بعضهم وجد نفسه ، فقال : [ لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله ؟ فقال ] « 2 » عمر : إنه من قد علمتم . فدعاني ذات يوم فأدخلنى معهم ، فما رأيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم ، فقال : ما تقولون في قوله تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
؟ فقال بعضهم : أمرنا أن نحمد اللّه ، ونستغفره إذا جاء نصر اللّه ، وفتح علينا . وسكت بعضهم ، فلم يقل شيئا . فقال لي : كذلك تقول يا بن عباس ؟ قلت : لا . قال : فما تقول ؟ قلت : هو أجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أعلمه « 3 » به ، قال [ له ] : إذا جاء نصر اللّه والفتح [ في ] « 4 » ذلك علامة أجلك ، فسبّح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا . فقال : لا أعلم منها إلا ما تقول . المسألة الثانية - روى الأئمة عن عائشة رضى اللّه عنها - واللفظ للبخاري - قالت : ما صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ صلاة ] « 5 » بعد إذ نزلت عليه سورة :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
[ إلا ] « 6 » يكثر أن يقول : سبحانك اللهمّ وبحمدك ، اللهم اغفر لي . وعن مسروق ، عن عائشة رضى اللّه عنها ، قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : سبحانك اللهمّ ربّنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي - يتأول القرآن . وقال أبو بكر : يا رسول اللّه ، علّمنى دعاء أدعو به في صلاتي . قال : قل سبحانك اللهم وبحمدك ، ربي إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، وإني أعلم أنه لا يغفر الذنوب إلّا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني ، إنك أنت الغفور الرحيم .
هامش
( 1 ) آية 3 . ( 2 - 4 - 5 ) ساقط من ش . ( 3 ) في ش : أعلم . ( 6 ) من ش .