تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1888

مساهمون:

ص١٨٨٨
به سواه . قال النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم : لا ينظر اللّه لمن جرّ ثوبه خيلاء . و لفظ الصحيح : من جرّ إزاره خيلاء لم ينظر اللّه له يوم القيامة . قال أبو بكر : يا رسول اللّه ، إنّ أحد شقي إزاري يسترخى ، إلا أن أتعاهد ذلك منه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لست ممن يصنعه خيلاء . فعمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ بالنهى ] « 1 » ، واستثنى أبا بكر الصديق ، فأراد الأدنياء إلحاق أنفسهم بالأقصياء ، وليس ذلك لهم . والمعنى الثاني - غسلها من النجاسة ، وهو ظاهر منها صحيح فيها . وقد بينّا اختلاف الأقوال في ذلك بصحيح الدلائل ، ولا نطوّل بإعادته . وقد أشار بعض الصوفية إلى أنّ معناه وأهلك فطهّر ، وهذا جائز ، فإنه قد يعبّر عن الأهل بالثياب . قال اللّه تعالى « 2 » :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
. الآية الرابعة - قوله تعالى « 3 » :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
. فيها أربع مسائل : المسألة الأولى - ذكر المفسرون فيها ستة أقوال : الأول - لا تعط عطية فتطلب أكثر منها ، روى عن ابن عباس . الثاني - لا تعط الأغنياء عطية لتصيب منهم أضعافها . الثالث - لا تعط عطية تنتظر ثوابها . الرابع - ولا تمنن بالنبوة على الناس تأخذ أجرا منهم عليها . الخامس - لا تمنن بعملك [ تستكثره ] « 4 » على ربك ، قاله الحسن . السادس - لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه . المسألة الثانية - هذه الأقوال يتقارب بعضها ، وهي الثلاثة الأول ، فأما قوله : « لا تعط عطية فتطلب أكثر منها » فهذا لا يليق بالنبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا يناسب مرتبته . وقد قال « 5 » :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
على ما بينا
هامش
( 1 ) ليس في م ، ش . ( 2 ) سورة البقرة ، آية 187 . ( 3 ) آية 6 . ( 4 ) ساقط من م ، ش . وفي القرطبي : فتستكثره . ( 5 ) سورة الروم ، آية 39 .