تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1884

مساهمون:

ص١٨٨٤
الدبوسي - فحل الحنفية الأهدر ومناضلها الأقدر - أن قوله : فاقرءوا ما تيسّر منه مع زيادة الفاتحة عليه زيادة على النص ، والزيادة على النصّ نسخ ، ونسخ القرآن لا يجوز إلا بقرآن مثله ، أو بخبر متواتر على الوجه الذي تمهد في أصول الفقه . وأجاب « 1 » علماؤنا بأن الزيادة على النص لا تكون نسخا ، وقد قررناه في أصول الفقه ، وهو مذهب ضعيف جدا . قال القاضي أبو زيد [ الدبوسي ] « 2 » : الصلاة تثبت بالتواتر ، فأركانها يجب أن تثبت بمثله ، فنأمره بقراءة فاتحة الكتاب ، لخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا يعيد الصلاة بتركها ، لئلا تثبت الأركان بما لم يثبت به الأصل « 3 » . قلنا : هذا باطل ليس عليه دليل ، وإنما هو مجرّد دعوى . وقد اتفقنا على ثبوت أركان البيع بخبر الواحد ، وبالقياس ، وأصل البيع ثابت بالقرآن ، وهذا بعض ما قررناه في مسائل الخلاف ، فلينظر ما بقي من القول هنالك إن شاء اللّه تعالى . المسألة التاسعة - قوله :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
. المسألة العاشرة - قوله :
وَآتُوا الزَّكاةَ
، وقد تقدم بيانهما . [ المسألة الحادية عشرة - قوله :
وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
. وقد تقدّم ذلك في سورة البقرة « 4 » ] « 5 » .
هامش
( 1 ) في ش : فأجاب علماؤنا أن الزيادة . . . ( 2 - 5 ) ليس في ش ، م . ( 3 ) في ا : تأصيل . ( 4 ) آية 245 صفحة 230 من القسم الأول .
أحكام القرآن — صفحة 1884 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي