تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1782

مساهمون:

ص١٧٨٢

سورة الممتحنة [ فيها سبع آيات ]

الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
. فيها ثمان مسائل : المسألة الأولى - في سبب نزولها « 2 » : روى في الصحيح واللفظ في البخاري « 3 » أنّ أبا عبد الرحمن السلمى - وكان عثمانيا - قال لابن عطية - وكان علويا : قد علمت ما جرّأ صاحبك على الدماء ، سمعته يقول : بعثني النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم والزبير فقال : ائتوا روضة خاخ « 4 » : وتجدون بها امرأة أعطاها حاطب كتابا ، فأتينا الرّوضة ، فقلنا : الكتاب ؟ فقالت : لم يعطني شيئا ، فقلنا : لتخرجنّ الكتاب أو لنجردنّك . فأخرجته من حجزتها ، أو قال : من عقاصها . فأرسل [ رسول اللّه ] « 5 » إلى حاطب فقال : لا تعجل ، فو اللّه ما كفرت وما ازددت « 6 » للإسلام إلا حبّا ، ولم يكن أحد من أصحابك إلّا وله بمكة من يدفع اللّه به عن أهله وماله ، ولم يكن لي أحد ، فأحببت أن أتّخذ عندهم يدا ، فصدّقه النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال عمر : دعني أضرب عنقه ؛ فإنه قد نافق ، فقال له : ما يدريك ! لعل اللّه قد اطّلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم . فهذا الذي جرأه ، ونزلت :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ . . .
الآية إلى :
غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 7 » . المسألة الثانية - قوله تعالى :
عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ
قد بينا العداوة والولاية وأنّ مآلهما إلى القرب والبعد في الثواب والعقاب في كتاب الأمد الأقصى .
هامش
( 1 ) آية 1 . ( 2 ) أسباب النزول للسيوطي : 167 ، وللواحدي : 239 . ( 3 ) في ش : للبخاري . ( 4 ) موضع بين مكة والمدينة على اثنى عشر ميلاد من المدينة . ( 5 ) من القرطبي . ( 6 ) في ش : وما أردت للإسلام إلا خيرا . ( 7 ) آخر آية 12 .