اللّه عليه وسلم : سمّانى اللّه في القرآن سبعة أسماء : محمدا ، وأحمد ، وطه ، ويس ، والمزمل ، والمدّثّر ، وعبد اللّه .
وهذا حديث لا يصحّ ، وقد جمعنا أسماءه من القرآن والسنة في كتاب النبي .
المسألة الثالثة -
رواية أشهب ، عن مالك : لا يسمّى أحد يس ، لأنه اسم اللّه
- كلام بديع ، وذلك أنّ العبد يجوز له أن يتسمّى باسم اللّه إذا كان فيه معنى منه ، كقوله : عالم ، وقادر ، ومريد ، ومتكلم ، وإنما منع مالك من التسمية بهذا ، لأنه اسم من أسماء اللّه لا يدرى معناه ، فربما كان معناه ينفرد به الرب ، فلا يجوز أن يقدم عليه العبد إذا كان لا يعرف هل هو اسم من أسماء الباري فيقدم على خطر منه ، فاقتضى النظر رفعه عنه ، واللّه أعلم .
فإن قيل : فقد قال اللّه تعالى :
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ .
قلنا : ذلك مكتوب بهجاء فيجوز التسمية به ، وهذا الذي ليس بمتهجّى هو الذي تكلم مالك عليه لما فيه من الإشكال . واللّه أعلم .
الآية الثانية - قوله تعالى « 1 » :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
.
في مسألة واحدة :
في سبب نزولها :
روى عن ابن عباس قال : كانت منازل الأنصار بعيدة من المسجد ، فأرادوا أن ينتقلوا إلى المسجد ، فنزلت :
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
، فقالوا : نثبت مكاننا .
وروى الترمذي ، عن أبي سعيد الخدري ، أن القوم كانوا بنى سلمة ، وأنّ الآية نزلت فيهم .
وفي الصحيح أنّ بنى سلمة أرادوا أن ينتقلوا قريبا من المسجد ، فقال لهم النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم : يا بنى سلمة ، دياركم تكتب آثاركم ، يعنى الزموا دياركم تكتب لكم آثاركم ،
أي « 2 » خطاكم إلى المسجد ، فإنه كما
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » : صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته في بيته وفي سوقه سبعا وعشرين ضعفا ، وذلك أنه إذا توضّأ فأحسن الوضوء ، ثم
هامش
( 1 ) آية 12 .
( 2 ) في ش : يعنى .
( 3 ) صحيح مسلم : 451 .