سورة فاطر [ فيها آيتان ]
الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ
.
فيها خمس مسائل :
المسألة الأولى - في قوله :
يَصْعَدُ
، والصعود هو الحركة إلى فوق ، وهو العروج أيضا . ولا يتصوّر ذلك في الكلام ، لأنه عرض ، ولكن ضرب صعوده مثلا لقبوله ، لأنّ موضع الثواب فوق ، وموضع العذاب أسفل . والصعود رفعة والنزول هوان .
المسألة الثانية - في الكلم الطيّب ثلاثة أقوال :
الأول - أنه التوحيد الصادر عن عقيدة طيبة .
الثاني - ما يكون موافقا للسنّة .
الثالث - ما لا يكون للعبد فيه حظّ ، وإنما هو حقّ للّه سبحانه وتعالى .
المسألة الثالثة : قوله :
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ
: هو الموافق للسنة .
المسألة الرابعة - قوله :
يَرْفَعُهُ
: قيل الفاعل في يرفعه مضمر يعود على اللّه ، أي هو الذي يرفع العمل الصالح ، كما أنه إليه يصعد الكلم الطيب .
وقيل الفاعل في يرفعه مضمر يعود على العمل ، المعنى : إلى اللّه يصعد الكلم الطيب ، والعمل الصالح هو الذي يصعد الكلم الطيب ، وقد قال السلف بالوجهين ، وهما صحيحان .
فالأول حقيقة ، لأن اللّه هو الرافع الخافض ، والثاني مجاز ، ولكنه جائز سائغ .
هامش
( 1 ) آية 10 .