تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1605

مساهمون:

ص١٦٠٥

سورة فاطر [ فيها آيتان ]

الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ
. فيها خمس مسائل : المسألة الأولى - في قوله :
يَصْعَدُ
، والصعود هو الحركة إلى فوق ، وهو العروج أيضا . ولا يتصوّر ذلك في الكلام ، لأنه عرض ، ولكن ضرب صعوده مثلا لقبوله ، لأنّ موضع الثواب فوق ، وموضع العذاب أسفل . والصعود رفعة والنزول هوان . المسألة الثانية - في الكلم الطيّب ثلاثة أقوال : الأول - أنه التوحيد الصادر عن عقيدة طيبة . الثاني - ما يكون موافقا للسنّة . الثالث - ما لا يكون للعبد فيه حظّ ، وإنما هو حقّ للّه سبحانه وتعالى . المسألة الثالثة : قوله :
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ
: هو الموافق للسنة . المسألة الرابعة - قوله :
يَرْفَعُهُ
: قيل الفاعل في يرفعه مضمر يعود على اللّه ، أي هو الذي يرفع العمل الصالح ، كما أنه إليه يصعد الكلم الطيب . وقيل الفاعل في يرفعه مضمر يعود على العمل ، المعنى : إلى اللّه يصعد الكلم الطيب ، والعمل الصالح هو الذي يصعد الكلم الطيب ، وقد قال السلف بالوجهين ، وهما صحيحان . فالأول حقيقة ، لأن اللّه هو الرافع الخافض ، والثاني مجاز ، ولكنه جائز سائغ .
هامش
( 1 ) آية 10 .