وقال أيضا « 1 » :
يجبر المحروب فيها « 2 » ماله * بجفان وقباب « 3 » وخدم
المسألة السابعة - قوله تعالى :
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
.
فيه ثلاثة أقوال :
الأول -
روى أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قام على المنبر فقال : اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشّكور . ثم قال : ثلاث « 4 » من أوتيهن فقد أوتى مثل ما أوتى آل داود . قال : فقلنا : ما هنّ ؟ قال : العدل في الغضب والرضا ، والقصد في الفقر والغنى ، وخشية اللّه في السر والعلانية .
الثاني - قوله : الحمد للّه .
الثالث - الصلاة شكر ، والصيام شكر ، وكلّ خير يفعل للّه شكر .
قال القاضي رضى اللّه عنه : حقيقة الشكر استعمال النعمة في الطاعة ، والكفران :
استعمالها في المعصية .
وقليل من يفعل ذلك ، لأن الخير أقلّ من الشر ، والطاعة أقلّ من المعصية بحسب سابق التقدير ، والحمد للّه رب العالمين .
الآية الثالثة - قوله تعالى « 5 » :
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
.
فيها مسألتان :
المسألة الأولى - قوله :
يُخْلِفُهُ
، يعنى يأتي بثان بعد الأول ، ومنه الخلفة في النبات .
وقال أعرابي لأبى بكر : يا خليفة رسول اللّه . فقال : لا . بل أنا الخالفة بعده . [ قال ثعلب : يريد بالقاعد بعده ] « 6 » ، والخالفة الذي يستخلفه الرئيس على أهله وماله .
المسألة الثانية - في معنى الخلف هاهنا أربعة أوجه :
الأول - يخلفه إذا رأى ذلك صلاحا ، كما يجيب الدعاء إذا شاء .
هامش
( 1 ) ديوانه : 90 ، ويجبر : يصلح . والمحروب : الذي سلب ماله .
( 2 ) في م ، والديوان فينا .
( 3 ) في الديوان : وسوام .
( 4 ) في ش : ثلاثة .
( 5 ) آية 39 .
( 6 ) ليس في ش .