تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1707

مساهمون:

ص١٧٠٧
أحدهما - منحصره . الثاني - الحرم ، قاله الشافعي . وكان الهدى سبعين بدنة ، ولكن اللّه بفضله جعل ذلك الموضع محلا للعذر « 1 » ، ونحره النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه فيه بإذن اللّه تعالى وقبوله وإبقائه « 2 » سنة بعده لمن حبس عن البيت وصدّ كما صدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حسبما بيناه في تفسير سورة البقرة « 3 » . المسألة الثالثة - قوله تعالى :
وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ
بمكة ، فخيف وطؤكم لهم بغير علم لأدخلناكم عليهم عنوة ، وملكنا كم البلد قسرا ، ولكنا صنّا من كان [ فيها ] « 4 » يكتم إيمانه خوفا ، وهذا حكم اللّه وحكمته ، ولا اعتراض عليه فيه ، فإنه قادر على كل شيء ، فإذا فعل بعضه لم يكن عن عجز ، وإنما هو عن حكمة . المسألة الرابعة - قوله تعالى :
بِغَيْرِ عِلْمٍ
. تفضيل للصحابة ، وإخبار عن صفتهم الكريمة من العفّة عن المعصية ، والعصمة عن التعدّى ، حتى إنهم لو أصابوا من أولئك أحدا لكان من غير قصد ، وهذا كما وصفت النملة عن جند سليمان في قولها « 5 » :
لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
حسبما بيناه في سورة النمل « 6 » . المسألة الخامسة - قوله تعالى :
لَوْ تَزَيَّلُوا
. يعنى المؤمنون منهم لعذّبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما . تنبيه على مراعاة الكافر في حرمة المؤمن إذا لم تمكن « 7 » إذاية الكافر إلا بإذاية المؤمن . وقال أبو زيد : قلت لابن القاسم : أرأيت لو أن قوما في المشركين في حصن من حصونهم حصرهم أهل الإسلام ، وفيهم قوم من المسلمين أسارى في أيديهم ، أيحرق هذا الحصن أم لا يحرق ؟ قال : سمعت مالكا - وسئل عن قوم من المشركين [ يرمون ] « 8 » في مراكبهم أخذوا
هامش
( 1 ) في ا : جعل ذلك الموضع له محلا للعذر . ( 2 ) في ا : وإبقاؤه . ( 3 ) صفحة 138 . ( 4 ) ليس في ش . ( 5 ) سورة النمل ، آية 18 . ( 6 ) صفحة 1439 . ( 7 ) في ش : إذ لا يمكن . ( 8 ) من ش .