يا قوم قلبي عند زهراء * يعرفه السامع والرائي
لا تدعني إلّا بياعبدها * فإنه أشرف أسمائي
المسألة الرابعة - اليقين : الموت ، فأمره باستمرار العبادة أبدا ، وذلك مدة حياته ، وكان هذا أبلغ من قوله أبدا ، لاحتمال لفظة الأبد للحظة الواحدة ، ولجميع الأبد ، كما قال العبد الصالح : وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيّا .
والدليل على أنّ اليقين الموت أن أم العلاء الأنصارية - وكانت بايعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - أخبرت أنهم اقتسموا المهاجرين قرعة ، فصار لنا عثمان بن مظعون ، قالت : فأنزلناه مع أبنائنا ، فوجع وجعه الذي مات فيه ، فلما توفى وغسّل وكفن في أثوابه دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : رحمة اللّه عليك أبا السائب ، فشهادتى عليك ، لقد أكرمك اللّه .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وما يدريك أن اللّه أكرمه ؟
قلت : بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه فمه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أما هو فقد جاءه اليقين ، واللّه إني لأرجو له الخير . . . الحديث .
ويتركّب على هذا أنّ الرجل إذ قال لامرأته : أنت طالق أبدا ، وقال : نويت يوما أو شهرا كانت له عليها الرجعة . ولو قال : طلقتها حياتها لم يراجعها ، وقد مهّدنا ذلك في كتب الفروع . واللّه أعلم .