تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1505

مساهمون:

ص١٥٠٥
المسألة الأولى - قوله :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
. روى الأئمة أن ابن عمر قال : ما كنّا ندعو زيد بن حارثة إلّا زيد بن محمد ، حتى نزلت :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
. وكان من قصة زيد بن حارثة أنه قال : كان جبلة « 1 » في الحي ، فقالوا : أنت أكبر أم زيد ؟ فقال : زيد أكبر منى ، وأنا ولدت قبله ، وسأخبركم عن ذلك . كانت أمنا امرأة من طيئ ، فمات أبونا ، وبقينا في حجر جدي ، فجاء عمّاى ، فقالا لجدي : نحن أحقّ بابن أخينا منك ، فقال : ما عندنا خير لهما ، فأبيا . فقال : خذا جبلة ودعا زيدا . فانطلقا بي ، فجاءت خيل من تهامة ، فأصابت زيدا ، فتراقى به الأمر إلى خديجة ، فوهبته خديجة للنبي عليه السلام . وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إذا لم يغز - وغزا زيد - أعطاه سلاحه . وأهدى للنبي صلى اللّه عليه وسلم يوما مرجلان ، فأعطاه أحدهما ، وأعطى عليّا الآخر . وقد روى أن حكيم بن حزام ابتاعه ، وكان مسبيّا من الشام ، فوهبه لعمته خديجة ، فوهبته للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فتبناه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فكان أبوه يدور بالشام ويقول « 2 » :
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل * أحىّ فيرجى « 3 » أم أتى دونه الأجل
فو اللّه ما أدرى وإني « 4 » لسائل * أغالك بعدي « 5 » السهل أم غالك الجبل
فيا ليت شعري هل لك الدهر أوبة « 6 » * فحسبي من الدنيا رجوعك لي أمل « 7 »
تذكّرنيه الشمس عند طلوعها * وتعرض ذكراه إذا غربها « 8 » أفل
فإن هبّت الأرواح هيّجن ذكره * فيا طول ما حزنى عليه ويا « 9 » وجل
هامش
( 1 ) جبلة بن حارثة أخو زيد بن حارثة . ( 2 ) الاستيعاب : 2 - 544 . ( 3 ) في الاستيعاب : يرجى . ( 4 ) في الاستيعاب : وإن كنت سائلا . ( 5 ) في الاستيعاب : أغالك سهل الأرض . ( 6 ) في الاستيعاب : رجعة . ( 7 ) في الاستيعاب : يجل . ( 8 ) في الاستيعاب : إذا قارب الطفل . ( 9 ) في ا : وما وجل .
أحكام القرآن — صفحة 1505 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي