تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1476

مساهمون:

ص١٤٧٦
وقد اختلف في ذلك العلماء ، ومشهور المذهب منعه ، لما فيه من الجهل بالثمن في حصة كلّ واحد من الشريكين من غير ضرورة إلى جمع السلعتين ، لا سيما ويمكن التوقّى من ذلك بأن يذكر كلّ واحد منهما قيمة سلعته ، ويقع الثمن مقسوما على القيمة ، فيكون معروفا لا غرر فيه ، فلا يمنع العقد حينئذ عليهما . المسألة التاسعة عشرة - في هذا اجتماع إجارة ونكاح . وقد اختلف علماؤنا في ذلك على أربعة أقوال : الأول - قال في ثمانية أبى زيد : يكره ابتداء ، فإن وقع مضى . الثاني - قال مالك وابن القاسم في المشهور : لا يجوز ، ويفسخ قبل الدخول ، وبعده . الثالث - أجازه أشهب وأصبغ . الرابع - قال محمد : قال ابن الماجشون : إن بقي بعد المبيع ، يعنى من القيمة ، ربع دينار يقابل البضع جاز النكاح ، وإلا لم يجز . وقد بيّنا توجيهات هذه الأقوال في كتب المسائل ، والصحيح جوازه ، وعليه تدل الآية . وقد قال مالك : النكاح أشبه شيء بالبيوع ، فأىّ فرق بين أن يجمع بين بيع وإجارة ، أو بين بيع ونكاح ، وهو شبهه إلا من جهة الرجلين يجمعان سلعتهما « 1 » ، وإذا كانتا لرجل واحد جاز ، والعاقد هنا واحد ، وهو الولىّ . المسألة الموفية عشرين - قال علماؤنا : في هذه الآية دليل على أنّ النكاح إلى الولىّ ، لا حظّ للمرأة فيه ، لأنّ صالح مدين تولّاه . وبه قال فقهاء الأمصار . وقال أبو حنيفة : لا يفتقر النكاح إلى ولىّ ، وعجبا له ، متى رأى امرأة قط عقدت نكاح نفسها ! ومن المشهور في الآثار : لا نكاح إلا بولىّ . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليّها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فإن مسّها فلها المهر
هامش
( 1 ) في م : سلعتيهما .