تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1081

مساهمون:

ص١٠٨١
وأما أبو بكر في ولاية عمر فبالتجربة في الأعمال ، والمواظبة على الصحبة [ وطولها ] « 1 » ، والاطلاع على ما شاهد منه « 2 » من العلم والمنّة « 3 » ، وليس ذلك من طريق الفراسة . واللّه أعلم . الآية السابعة - قوله تعالى « 4 » :
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
. فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى - قوله :
أَشُدَّهُ
. في لغته خمسة أقوال : الأول - أنه جمع لا واحد له ، كالأصر والأشر . الثاني - أنّ واحده شدّة كنعمة وأنعم ، قاله سيبويه . الثالث - واحده شد ، كقولك قدّ وأقدّ . الرابع - قال يونس : واحده شد ، وهو يذكر ويؤنث . الخامس - أشد بضم الهمزة والشين . المسألة الثانية - في تقديره : وفي ذلك أقوال كثيرة من الحلم إلى أربعين سنة ، أمهاتها خمس : الأول - أنه من الحلم ، قاله الشعبىّ ، وربيعة ، وزيد بن أسلم ، ومالك . الثاني - قال الزجاج : هو من سبعة عشر عاما إلى أربعين ، وهو الأول بعينه ، إلا أنه رأى أنّ الحلم من سبعة عشر عاما . الثالث - أنه عشرون سنة ، قاله الضحاك . الرابع - أنه بضع وثلاثون ، قاله ابن عباس . الخامس - أنه أربعون ، يروى عن جماعة . والصحيح أن الحلم إلى خمسين سنة ، فإنّ من الحلم يشتدّ الآدمي إلى خمسين ثم يأخذ في القهقرى ، قال الشاعر :
هامش
( 1 ) من م . ( 2 ) في م : على ما شاهده من العلم . ( 3 ) المنة : القوة . ( 4 ) أية 22 .