تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1078

مساهمون:

ص١٠٧٨
ولا يلتقط الكبير « 1 » . وقوله « 2 » :
وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
، وذلك أمر يختص بالصّغار ، فمن هاهنا أخذ مالك وغيره أنّه غلام . المسألة الثانية - قوله تعالى :
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً
. قيل : الضمير في « أسرّوه » يرجع إلى الملتقطين . وقيل : يرجع إلى الإخوة ، فإن رجع إلى الإخوة كان معنى الكلام أنهم كتموا أخوّته ، وأظهروا مملوكيته ، وقطعوه عن القرابة إلى الرق . وإن عاد الضمير إلى الملتقطين كان معنى الكلام أنهم أخفوه عن أصحابهم ، وباعوه دون علمهم بضاعة اقتطعوها عنهم ، وجحدوها منهم ، وساعد يوسف على ذلك كله تحت التخويف والتهديد . وروى عن الحسن بن علىّ أنه قضى بأن اللقيط حرّ ، وقرأ « 3 » :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ
. وكذلك يروى عن علىّ وجماعة . وقال إبراهيم : إن نوى رقّه فهو مملوك ، وإن نوى الحسبة فيه فهو حرّ . وقد روى الزهري قال : كنت عند سعيد بن المسيّب فحدثه سنين أبو جميلة ، قال : وجدت منبوذا على عهد عمر ، فأخذته فانطلق عريفى ، فذكره لعمر ، فدعاني عمر والعريف عنده ، فلما رآني مقبلا قال : عسى الغوير أبؤسا . قال الزهري : مثل كان أهل المدينة يضربونه « 4 » . قال عريفى : يا أمير المؤمنين ، إنه لا يتهم به ، فقال لي : علام أخذت هذا ؟ قلت : وجدته نفسا بمضيعة ، فأحببت أن يأجرنى اللّه . قال : هو حرّ وولاؤه لك ورضاعته علينا . الآية الخامسة - قوله تعالى « 5 » :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
. فيها خمس مسائل :
هامش
( 1 ) هنا في م بالهامش : مسائل اللقيط . ( 2 ) آية 13 . ( 3 ) آية 20 . ( 4 ) مثل لكل ما يخاف أن يأتي منه شر . ( 5 ) آية 20 .