المسألة الثالثة عشرة - لو اشترى الإمام من رجل أباه وأخذ المال ليعتقه عن نفسه ، فاختلف العلماء فيه على قولين . وكذلك اختلف [ فيه ] « 1 » قول مالك ؛ فمنعه في كتاب محمد ، وأجازه في المختصر . والأول أصحّ ؛
لأنّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : الولاء لمن أعطى الثمن ، ولأنه إذا أعتقه عن نفسه لم يكن للثمن مقابل يوازيه .
المسألة الرابعة عشرة - وكذلك اختلف العلماء في فكّ « 2 » الأسارى منها ؛ فقد قال أصبغ :
لا يجوز ذلك . وقال ابن حبيب : يجوز ذلك .
وإذا كان فكّ المسلم عن رقّ المسلم عبادة وجائزا من الصدقة فأولى وأحرى أن يكون ذلك في فكّ المسلم عن رقّ « 3 » الكافر وذلّه .
المسألة الخامسة عشرة - إذا قلنا : إنه يعان منها المكاتب ، فهل نعتق منها بعض رقبة ينبنى عليها ؟ فإذا كان نصف عبد أو عشره يكون فيه فكّه عن الرق بما قد سبق من عتقه فإنه يجوز ؛ ذكره مطرّف ، وكذلك أقول . واللّه أعلم .
المسألة السادسة عشرة - ويكون الولاء بين المعتقين كالشريكين . وقد بينّاه في كتب المسائل ، فإنّ فيه تفريعا كثيرا .
المسألة السابعة عشرة - قوله :
وَالْغارِمِينَ
:
وهم الذين ركبهم الدّين ، ولا وفاء عندهم [ به ] « 4 » ، ولا خلاف فيه . اللهم إلّا من ادّان في سفاهة ، فإنه لا يعطى منها ، نعم ولا من غيرها إلا أن يتوب ، فإنه إن أخذها « 5 » قبل التوبة عاد إلى سفاهة مثلها أو أكبر منها ، والديون وأصنافها كثيرة . وتفصيله في كتب الفقه .
المسألة الثامنة عشرة - فإن كان ميتا قضى منها دينه ؛ لأنه من الغارمين .
وقال ابن الموّاز : لا يقضى .
وقد ثبت في الصحيح ، عن البخاري وغيره « 6 » : ما من
هامش
( 1 ) من ل .
( 2 ) في ل : فداء .
( 3 ) في ا : رقة . وهو تحريف .
( 4 ) من ل ، والقرطي .
( 5 ) في ا : أخذه .
( 6 ) صحيح مسلم : 1238